وذلك أن السالكين إما بالعبادة وهم أهل التقليد و إما بالفكر وهم الفلاسفة والمتكلمون وإما بالمعرفة وهم أهل الأذواق من الصوفية إلى أن قال والتعرف بالكرم على نوعين نوع يتلقونه بالتقليد فيما نقلت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام انتهى .
ففهم من كلامه هذا أن أهل الأذواق من الصوفية ليسوا ممن يقلد الأنبياء لجعلهم قسيما لهم وكفى بهذا الزعم و الاعتقاد ضلالا مبينا .
ثم إنه خص مقلدي الأنبياء بالذين يحملون ما ورد من الأنبياء من المتشابهات على ظاهرها كما يفعل هو وأتباعه بناء على قاعدته الخبيثة دون الذين قلدوا الأنبياء في تنزيه الله تعالى عن مماثلة المحدثات و حملوا المتشابه على محامل تليق بالله سبحانه وتعالى أو آمنوا بها مسلمين من غير اعتقاد ظواهرها كفريقي أهل السنة من المسلمة و المؤلة و هذا كله دعوى منه من غير دليل إلا اتباع ما تشابه الدال على زيغ القلب و الله تعالى الموفق .
ثم بناء على ما أس .
قال ومن قلد صاحب نظر فكري وتقيد به فليس هو الذي
