أقول انظر إلى هذا الإلحاد في آيات الله تعالى والتعصب للكفار وإلى هذه التأويلات الركيكة في قوله هم ضمير الغائب فيقال له يا أيها الأحمق فهل كان المقام يقتضي تكلما أو خطابا وكذا في قوله فإنهم عبادك فأفرد الخطاب هل المقام يقتضي غير الإفراد وانظر إلى الكذب وبعد المناسبة في قوله للتوحيد الذي كانوا عليه وهم الذين اتخذوا عيسى عليه السلام وأمه إلهين وانظر إلى بعده عن الحق والحقائق في قوله ولا ذلة أعظم من ذلة العبيد وقوله المراد بالعذاب إذلالهم ولا ذل أذل منهم لكونهم عبادا فيقال له يا أيها المتصلف بالتصوف والدعاوى العريضة فيه متى كانت عبودية الله ذلا بل هي كمال العزة وعينها بها افتخر من افتخر قال إني عبد الله وأنه لما قام عبد الله فهل جعل الله تعالى أنبياءه وخواصه في العذاب والذل مع أنه أنكر وعذب من كذب من هو عبده فقال تعالى فكذبوا عبدنا إلخ إنما الذل في عبودية المخلوق .
بل إذا كان السيد من المخلوقين من الأغنياء تعزز به عبيده بقدر ارتفاعه في الغناء .
وهذا أمر ظاهر لا ينكره إلا معاند مثلك دأبه المغالطة والبهتان
