.
تنبيهان .
أحدهما بنى المصنف في المغني وجماعة تصرف الغاصب على تصرف الفضولي فأثبت فيه ما في تصرف الفضولي من رواية الانعقاد موقوفا على إجازة المالك .
قال الحارثي ومن متأخري الأصحاب من جعل هذه التصرفات من نفس تصرفات الفضولي قال وليس بشيء .
ثم قال ولا يصح إلحاقه بالفضولي وفرق بينهما بفروق جيدة .
الثاني هذا الخلاف المحكي في أصل المسألة من حيث الجملة وقد قسمها المصنف قسمين عبادات وعقود .
فأما العبادات ففيها مسائل .
منها الوضوء بماء مغصوب والوضوء من إناء مغصوب وغسل النجاسة بماء مغصوب وستر العورة بثوب مغصوب والصلاة في موضع مغصوب .
وقد تقدم ذلك مستوفى في كتاب الطهارة والآنية وإزالة النجاسة وستر العورة واجتناب النجاسة .
ومنها الحج بمال مغصوب كما قال المصنف والصحيح من المذهب أنه لا يصح نص عليه .
قال بن أبي موسى وهو الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره .
قال في الخلاصة باطل على الأصح .
قال الشارح باطل على الأظهر .
قال بن منجا في شرحه هذا المذهب .
قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير يبطل في كل عبادة على الأصح .
وصححه الناظم وغيره وقدمه الحارثي وغيره وهو من مفردات المذهب