.
قوله وإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها .
يعني إذا اتجر بعين المال أو بثمن الأعيان المغصوبة فالمال وربحه لمالكها .
وهذا الصحيح من المذهب ونص عليه ونقله الجماعة وعليه الأصحاب .
قال المصنف والشارح قال أصحابنا الربح للمالك والسلع المشتراة له وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وهو من مفردات المذهب .
واحتج الإمام أحمد بخبر عروة بن الجعد رضي الله عنه .
ونقل حرب في خبر عروة إنما جاز لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام جوزه له وقيد جماعة منهم صاحب الفنون والترغيب الربح للمالك إن صح الشراء وأطلق الأكثر .
وقال الحارثي ويتخرج من القول ببطلان التصرف رواية بعدم الملك للربح وهو الأقوى انتهى .
وعنه يتصدق به .
وقيل لا يصح بعينه إن قلنا النقود تتعين بالتعيين .
قوله وإن اشترى في ذمته ثم نقدها فكذلك .
يعني الربح للمالك أيضا .
واعلم أنه إذا اشترى في الذمة أو باع سلما ثم أقبض المغصوب وربح فالعقد صحيح على المذهب والإقباض فاسد بمعنى أنه غير مبرئ وصحة العقد نص عليها في رواية المروذي .
وحكى القاضي في التعليق الكبير وجها يكون العقد موقوفا على إجازة المالك إن أجازه صح وإلا بطل قال وهو أصح ما يقال في المسألة .
قال الحارثي وهو مأخوذ من مثله في مسألة الفضولي قال وهو مشكل إذ كيف يقف تصرف الإنسان لنفسه على إجازة غيره انتهى
