.
وإن دخل بيته بغير إذنه ففعل ذلك به لم يضمن على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب .
وعنه يضمن أيضا اختاره القاضي في الجامع .
ونقل حنبل إذا كان الكلب موثقا لم يضمن ما عقر .
قوله وقيل في الكلب العقور روايتان في الجملة .
يعني روايتين مطلقتين سواء دخل بإذن أو لا وسواء كان في منزل صاحبه أو خارجا عنه ذكره الشارح .
قال الحارثي أورد المصنف في كتابيه وبن أبي موسى والقاضي في المجرد وصاحب المحرر ذلك من غير خلاف في شيء من ذلك .
وحكى القاضي في الجامع الصغير في الضمان مطلقا من غير تقييد بإذن روايتين وهو ما حكى أبو الخطاب في كتابيه عن القاضي وأورده المصنف هنا .
وجرى على حكاية هذا الخلاف جماعة من أئمة المذهب الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب وأبو الحسن بن بكروس في كتبهم الخلافية .
واختلفوا فمنهم من صحح الضمان وهو القاضي في الجامع ومنهم من عكس وهو قول الشريف والظاهر من كلام أبي الخطاب وبن بكروس وقال وقول المصنف وقيل في الكلب روايتان .
قال شيخنا بن أبي عمر في شرحه سواء كان في منزل صاحبه أو خارجا وسواء دخل بإذن صاحب المنزل أو لا .
قال وليس كذلك فإن كلام أبي الخطاب الذي أخذ منه المصنف ذلك إنما هو وارد في حالة الدخول والإجمال فيه عائد على الإذن وعدمه .
وكذلك أورد السامري في كتابه فقال إن اقتنى في منزله كلبا عقورا فعقر فيه إنسانا إن كان دخل بغير إذنه فلا ضمان وإن كان بإذنه فعليه الضمان