.
وقيل يضمن مطلقا وهو الصحيح صححه بن مفلح في الآداب وضعف الأول وكذلك صححه بن القيم في الطرق الحكمية ولم يذكرها في الفروع .
قوله ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه .
هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب .
وقال في القاعدة السابعة والعشرين لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه ذكره القاضي .
وفي الفتاوى الرحبيات عن بن عقيل وبن الزاغوني لا ضمان عليه أيضا .
قال الحارثي وعن الإمام أحمد رواية بالمنع من قتال اللصوص في الفتنة فيترتب عليه وجوب الضمان بالقتل لأنه ممنوع منه إذن وهذا لا عمل عليه انتهى .
قلت أما ورود الرواية بذلك فمسلم وأما وجوب الضمان بالقتل ففي النفس من هذا شيء .
وخرج الحارثي وغيره قولا بالضمان بقتل البهيم الصائل بناء على ما قاله أبو بكر في الصيد الصائل على المحرم .
ويأتي ذلك في كلام المصنف أيضا في آخر باب المحاربين بأتم من هذا ومسائل أخر إن شاء الله تعالى .
فائدة لو حالت بهيمة بينه وبين ماله ولم يصل إليه إلا بقتلها فقتلها فيحتمل أن يضمن ويحتمل أن لا يضمن .
قلت وهو الصواب .
وأطلقهما الحارثي .
قلت قد يقرب من ذلك ما لو انفرش الجراد في طريق المحرم بحيث إنه لا يقدر على المرور إلا بقتله هل يضمنه أم لا على ما تقدم