شاغل والآخر بدونه أي الشاغل ونحوه مما تفوت به المساواة كأن شرطا أن يحط عن أحدهما واحدا من خطابه لا عليه ولا له لم تصح لمنافاته لموضوع المسابقة وإذا عقدا أو لم يذكرا أقواسا صح لما تقدم ويستويان في العربية والفارسية الشرط الثالث تبين كونه أي الرمي مفاضلة ومحاطة ومبادرة لأن غرض الرماة يختلف فمنهم من إصابته في الابتداء أكثر منها في الانتهاء ومنهم من هو بالعكس فوجب اشتراط ذلك ليعلم ما دخل فيه فالمفاضلة كقولهم أينا فضل صاحبه بخمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق فأيهما فضل صاحبه بذلك فهو السابق لوجود الشرط ويلزم فيها إتمام الرمي إن كان فيه فائدة أو تبين كون الرمي مبادرة كأينا سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق ونحوه فإذا رميا عشرة عشرة فأصاب أحدهما خمسا ولم يصب الآخر خمسا فمصيب الخمس هو السابق أصاب الآخر ما دونها أو لم يصب شيئا ولا يلزم إن سبق إليها أي الخمسة واحد ولو أصاب الآخر أربعا إتمام الرمي عشرين لأن السبق قد صار للسابق وإن أصاب كل واحد منهما من العشر خمسا فلا سابق فيهما ولا يكملان الرشق لأن جميع الإصابة المشروطة قد وجدت واستويا فيها وضابط ذلك أنه متى بقي من عدد الرمي ما يمكن أن يسبق به أحدهما صاحبه أو يسقط به سبق صاحبه لزم الإتمام إلا فلا أو تبين كون الرمي محاطة بأن اشترطا أن يحط ما تساويا فيه من إصابة من رمي معلوم مع تساويهما في عدد الرميات فأيهما فضل صاحبه بإصابة معلومة فقد سبق والفرق بين المفاضلة والمحاطة أن المحاطة تقدر فيها الإصابة من الجانبين بخلاف المفاضلة ويدل لذلك قول المجد في شرح الهداية فالمفاضلة اشتراط إصابة عدد من عدد فوقه كإصابة عشرة من عشرين على أن يستوفيا رميهما فإن تساويا في الإصابة أحرزا سبقهما