قال سيد لعبده ( أنت حر بعد موتي بشهر صح ) كما لو وصى بإعتاقه وكما لو وصى أن تباع سلعته ويتصدق بثمنها ( وما كسب ) العبد ( بعد الموت وقبل وجود الشرط ف ) هو ( للورثة ) ككسب أم الولد في حياة سيدها ( وليس لهم ) أي الورثة ( التصرف فيه ) أي في العبد الذي قال له سيده أنت حر بعد موتي بشهر ( بعد الموت وقبل وجود الشرط ببيع ونحوه ) كالموصي بعتقه قبله والموصى به لمعين قبل قبوله ( وإن قال ) السيد لعبده ( اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر صح ) ذلك .
فإذا فعل ذلك وخرج من الثلث في هذه المسألة والتي قبلها عتق ( فلو أبرأه زيد من الخدمة بعد موت السيد عتق في الحال ) أي حال إبراء زيد له على الصحيح من المذهب .
وقيل لا يعتق إلا بعد سنة .
قاله في الإنصاف ومشى المصنف على الثاني في الوصية .
ووجه الأول أن الخدمة المستحقة عليه وهبت له فبرىء منها ( فإن كانت الخدمة لكنيسة ) بأن قال له اخدم الكنيسة سنة ثم أنت حر ( وهما ) أي السيد والعبد ( كافران فأسلم العبد سقطت عنه الخدمة وعتق مجانا ) أي من غير أن يلزمه شيء لأن الخدمة المشروطة عليه صار لا يتمكن منها لأن الإسلام يمنعه منها .
فيبطل اشتراطها كما لو شرط عليه شرطا باطلا ( وإذا قال ) السيد ( لعبده إن لم أضربك عشرة أسواط فأنت حر ولم ينو ) السيد ( وقتا لم يعتق حتى يموت أحدهما ) فيعتق قبيل الموت لليأس من ضربه ( وإن باعه قبل ذلك ) أي ضربه عشرة أسواط ( صح ) بيعه لأنه باق على الرق حتى توجد الصفة ( ولم ينفسخ البيع ) لعدم موجب الفسخ ( ولو قال ) السيد ( لجاريته إذا خدمت ابني حتى يستغني فأنت حرة .
لم تعتق حتى تخدمه إلى أن يكبر ويستغني عن الرضاع ) لأنه يصدق عليه أنه قد استغنى في الجملة .
ولا يشترط كون زمن الخدمة معلوما .
فلو قال أعتقتك على أن تخدم زيدا مدة حياتك صح .
لما روي عن سفينة قال كنت مملوكا لأم سلمة فقالت أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت فقلت إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت .
فاعتقيني واشترطي علي رواه أحمد وأبو داود واللفظ له والنسائي والحاكم وصححه وإنما اشترط تقدير زمن الاستثناء في البيع لأنه عقد معاوضة .
فيشترط فيه علم الثنيا وزمنها لأن الثمن يختلف من حيث طولها وقصرها ( وإن قال لها ) أي لجاريته أو لعبده ( أنت حرة