@ 136 @ُ شَيْئًا زَائِدًا عَنْ الْعَقْدِ بَلْ هِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِمَا يُوجِبُهُ وَلِذَلِكَ لَا تَقَعُ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِأَمْثَالِ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَهِيَ سِتَّةٌ : 1 - حَبْسُ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ . 2 - تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ . 3 - امْتِلَاكُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ . 4 - طَرْحُ زِنَةِ الْإِنَاءِ مِنْ مَجْمُوعِ زِنَتِهِ وَزِنَةِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ مِنْ الْمَائِعَاتِ . 5 - قَطْفُ الثَّمَرِ مِنْ الشَّجَرِ كَوْنُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الثَّمَرِ . 6 - حَطُّ شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ . وَعَلَى هَذَا لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ مَائِعًا كَالزَّيْتِ أَوْ السَّمْنِ أَوْ الْخَلِّ أَوْ الْعَسَلِ فِي إنَاءٍ وَشَرَطَ الْمُشْتَرِي تَنْزِيلَ مَا يُقَابِلُ وَزْنَ الْإِنَاءِ فَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ وَيَجِبُ تَنْزِيلُ وَزْنِ الْإِنَاءِ مِنْ الْمَبِيعِ . وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ زِنَةَ الْإِنَاءِ ثَلَاثَةُ أَرْطَالٍ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي طَرْحُ ذَلِكَ مِنْ زِنَةِ الْمَبِيعِ أَوْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الْإِنَاءَ هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي اشْتَرَى فِيهِ الْمَبِيعَ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فِي الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي مُنْكِرٌ الزِّيَادَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ . وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُشْتَرِي قَابِضٌ وَالْقَوْلُ لِلْقَابِضِ وَمِنْ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ سَوَاءٌ كَانَ ضَمِينًا أَوْ أَمِينًا أَمَّا إذَا أَقَامَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ فَتُقْبَلُ مِنْهُ . وَيَرِدُ عَلَى قَاعِدَةِ ' الْقَوْلُ لِلْقَابِضِ ' اعْتِرَاضَانِ أَحَدُهُمَا فِيمَا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ حِصَانَيْنِ وَبَعْدَ تَسْلِيمِهِمَا لِلْمُشْتَرِي تَلِفَ أَحَدُهُمَا فِي يَدِهِ وَرَدَّ الْمُشْتَرِي الْآخَرَ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَوَقَعَ نِزَاعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ فِي الَّذِي تَلِفَ فَالْقَوْلُ هُنَا لِلْبَائِعِ وَذَلِكَ بِخِلَافِ مُقْتَضَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَإِنَّ مُقْتَضَاهَا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ قَابِضٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْبَائِعَ مُنْكِرٌ لِقَبْضِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ , وَالثَّانِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنِ يُوجِبُ الْيَمِينَ وَالْيَمِينُ هُنَا خِلَافُ الْقِيَاسِ وَالْجَوَابُ أَنَّ مُخَالَفَةَ الْقِيَاسِ تَكُونُ فِيمَا إذَا قَدَّرْنَا الْيَمِينَ نَاشِئَةً مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ قَصْدًا وَالْخِلَافُ فِي الثَّمَنِ لَمْ يَحْصُلْ قَصْدًا بَلْ ضِمْنًا وَتَبَعًا لِلْإِنَاءِ . ( الْمَادَّةُ 187 ) : الْبَيْعُ بِشَرْطٍ يُؤَيِّدُ الْعَقْدَ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ أَيْضًا مُعْتَبَرٌ مَثَلًا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْئًا مَعْلُومًا أَوْ أَنْ يَكْفُلَ لَهُ بِالثَّمَنِ هَذَا الرَّجُلَ صَحَّ الْبَيْعُ وَيَكُونُ الشَّرْطُ مُعْتَبَرًا حَتَّى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفِ الْمُشْتَرِي بِالشَّرْطِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخُ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ مُؤَيِّدٌ لِلتَّسْلِيمِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ . وَيُسَمَّى هَذَا الشَّرْطُ الْمُلَائِمُ وَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ بَلْ تَجِبُ مُرَاعَاتُهُ . وَكَمَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِالشَّرْطِ الَّذِي هُوَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ فَكَذَلِكَ يَصِحُّ بِالشَّرْطِ الَّذِي يُؤَيِّدُ الْمُقْتَضَى . وَمِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُ عَقْدِ الْبَيْعِ أَمَامَ شُهُودٍ أَوْ تَقْرِيرُهُ كَذَلِكَ وَأَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إنْسَانٌ آخَرُ وَأَنْ يُحَالَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى إنْسَانٍ آخَرَ فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُلَائِمَةِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ الَّتِي يَجِبُ مُرَاعَاتُهَا لَكِنْ إذَا لَمْ يُرَاعِهَا الْمُشْتَرِي فَلَا يُجْبَرُ عَلَى مُرَاعَاتِهَا ; لِأَنَّ الرَّهْنَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ فَلَا يَصِحُّ الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُ الْمُشْتَرِي لِإِنْسَانٍ مُعَيَّنٍ