@ 143 @ِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخٌ وَفِي حَقِّ الْغَيْرِ بَيْعٌ جَدِيدٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 196 ) أَمَّا إذَا عُقِدَتْ الْإِقَالَةُ بِأَلْفَاظِ الْمُفَاسَخَةِ أَوْ الْمُتَارَكَةِ أَوْ التَّرَادِّ فَلَيْسَتْ بَيْعًا بِالِاتِّفَاقِ وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَقَالَ الْبَائِعَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي : أَعِدْ لِي نُقُودِي أَوْ اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ الْبَائِعُ : خُذْ نَقُودَك وَقَبِلَ الْآخَرُ فَإِنَّ الْإِقَالَةَ تَنْعَقِدُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مَتَاعًا مِنْ آخَرَ وَلَمْ يَقْبِضْهُ وَلَمْ يَرَهُ وَقَالَ لِلْبَائِعِ : بِعْ لِي ذَلِكَ الْمَتَاعَ فَأَجَابَهُ الْبَائِعُ بِالْمُوَافَقَةِ فَالْبَيْعُ يَنْفَسِخُ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هَاهُنَا وَكَّلَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ . أَمَّا إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ : بِعْ لِي الْمَبِيعَ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ وَرَآهُ فَالْبَيْعُ لَا يَنْفَسِخُ بَلْ يَكُونُ الْبَائِعُ وَكِيلًا لِلْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الْمَبِيعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَانْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1455 ) كَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَتَاعًا وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ لِلْبَائِعِ : بِعْ الْمَبِيعَ مِنْ نَفْسِك فَبَاعَهُ الْبَائِعُ مِنْ نَفْسِهِ كَانَ ذَلِكَ إقَالَةً وَانْفَسَخَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ أَنْقِرْوِيٌّ أَمَّا إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ : بِعْ الْمَبِيعَ أَوْ بِعْهُ مِمَّنْ شِئْت أَوْ بِعْ الْمَبِيعَ لِأَجْلِي فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ وَلَا تَصِحُّ الْإِقَالَةُ ( بَزَّازِيَّةٌ ) . وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ بَقَرَةً وَبَعْدَ الْبَيْعِ قَالَ لِلْمُشْتَرِي : بِعْتهَا مِنْك رَخِيصَةً فَقَالَ الْمُشْتَرِي : إذَا كَانَتْ رَخِيصَةً فَخُذْهَا وَبِعْهَا وَارْبَحْ مِنْهَا وَأَعِدْ لِي الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعْته إلَيْك فَبَاعَ الْبَائِعُ الْبَقَرَةَ وَرَبِحَ مِنْهَا يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ قَدْ جَرَتْ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ أَوْ كَانَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَالَ لِلْبَائِعِ : بِعْهَا مِنْ نَفْسِك فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ إقَالَةً وَالرِّبْحُ يَعُودُ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا كَانَ تَوْكِيلًا وَالرِّبْحُ يَعُودُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمُوَكَّلِ . وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ طَعَامًا وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ لِلْبَائِعِ كُلْهُ فَأَكَلَهُ الْبَائِعُ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ وَيَكُونُ الْبَائِعُ قَدْ أَكَلَ مَالَهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَأْكُلْهُ فَلَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ وُجِدَ إيجَابُ الْإِقَالَةِ فَلَمْ يُوجَدْ الْقَبُولُ أَنْقِرْوِيٌّ وَكَذَلِكَ إذَا وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمَنْقُولَ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ رَهَنَهُ وَقَبِلَ الْبَائِعُ الْهِبَةَ أَوْ الرَّهْنَ فَالْبَيْعُ يَنْفَسِخُ ( بَزَّازِيَّةٌ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ الْهِبَةَ أَوْ الرَّهْنَ فَالْإِقَالَةُ بَاطِلَةٌ وَالْبَيْعُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 253 ) لَكِنْ إذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِلْبَائِعِ وَقَبِلَ الْبَائِعُ فَذَلِكَ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّهَا ضِدُّ الْبَيْعِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ الْبَيْعُ مَجَازًا فِي الْإِقَالَةِ . مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : بِعْنِي الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنِّي بِكَذَا قِرْشًا فَيَبِيعُهُ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَيَقْبَلُ الْبَائِعُ فَهَذَا لَا يَكُونُ إقَالَةً بَلْ يَكُونُ بَيْعًا فَتَجِبُ فِيهِ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْقِرْوِيَّ وَرَدَّ الْمُحْتَارِ وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ ثَوْبَ حَرِيرٍ وَبَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ قَالَ لِلْبَائِعِ : لَا يَنْفَعُنِي هَذَا الثَّوْبُ فَخُذْهُ وَأَعِدْ لِي دَرَاهِمِي فَلَمْ يُوَافِقْ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ نَزَلْت عَنْ مِقْدَارِ كَذَا مِنْ الثَّمَنِ فَادْفَعْ لِي الْبَاقِيَ فَوَافَقَ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ وَتَمَّ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا فَهَذَا إقَالَةٌ وَلَيْسَ بَيْعًا جَدِيدًا . تَنْعَقِدُ الْإِقَالَةُ بِلَفْظِ ( لَا أُرِيدُ ) مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ لَا أُرِيدُ هَذَا الْبَيْعَ فَلَا تَنْعَقِدُ الْإِقَالَةُ ; لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِقَالَةِ وَإِذَا بَاعَ الدَّلَّالُ مَالًا بِأَمْرٍ مُطْلَقٍ ثُمَّ أَحْضَرَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ فَقَالَ الْبَائِعُ : لَا أُعْطِي الْمَبِيعَ بِهَذَا الثَّمَنِ وَسَمِعَهُ الْمُشْتَرِي فَقَالَ لَهُ وَأَنَا لَا أُرِيدُ فَالْبَيْعُ لَا يَنْفَسِخُ ; لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الْفَسْخِ أَوَّلًا وَثَانِيًا ; لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِقَالَةِ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ . النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعِ قَبُولِ الْإِقَالَةِ : أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَلَالَةً وَفِعْلًا وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ مَا يَأْتِي : أَوَّلًا : إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ خَمْسَ أَذْرُعٍ قُمَاشًا وَبَعْدَ أَنْ سَلَّمَهُ ذَلِكَ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : قَدْ أَقَلْت الْبَيْعَ فَخُطَّ مِنْ هَذَا الْقُمَاشِ ثَوْبًا وَبِدُونِ أَنْ يَنْبِسَ الْمُشْتَرِي بِبِنْتِ شَفَةٍ قَصَّ الْقُمَاشَ ثَوْبًا لِلْبَائِعِ فَإِنَّ الْإِقَالَةَ تَنْعَقِدُ ثَانِيًا إذَا كَانَ الْقُمَاشُ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَمْ يُسَلَّمْ إلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ لِلْبَائِعِ قَدْ أَقَلْت الْبَيْعَ فَإِذَا قَصَّ