@ 160 @ٍ زِرَاعِيَّةٍ وَحَيَوَانَاتٍ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ الْمَزَارِعِ الْمُسَجَّلَةِ عَلَيْهِ فِي ( الطَّابُو ) مِنْ الْأَرَاضِيِ الْأَمِيرِيَّةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِلَا إذْنٍ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ ( مَأْمُورُ الدَّفْتَرِ الْخَاقَانِيُّ ) فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِيمَا يَمْلِكُ مِنْ ذَلِكَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَبَاطِلٌ فِي الْأَرَاضِيِ الْأَمِيرِيَّةِ إذْ لَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ دَارِهِ مَعَ عَرْصَةِ الْوَقْفِ الَّتِي هِيَ وَاقِعَةٌ تَحْتَ تَصَرُّفِهِ بِالْإِجَارَتَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِي الدَّارِ الَّتِي يَمْلِكُهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ بَاطِلٌ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ إذْ لَا يَجُوزُ الْفَرْعُ مِنْ أَرْضِ الْوَقْفِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُتَوَلِّي وَالْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِنَا ( حِصَّةُ الشَّيْءِ مِنْ الثَّمَنِ ) أَنْ يَقْسِمَ الثَّمَنَ الْمُسَمَّى عَلَى الْمَبِيعِ الْمِلْكُ مِنْهُ وَالْوَقْفُ بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَتِهِمَا كِلَيْهِمَا وَسَيُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ حَمْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْحِسَابِيَّةِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 346 ) بَيْعُ كُلِّ شَيْءٍ مُحَرَّزٍ يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَائِزٌ وَبِعِبَارَةٍ أَوْضَحَ مَدَارُ جَوَازِ الْبَيْعِ عَلَى حِلِّ الِانْتِفَاعِ فَلِذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ الَّذِي يَأْوِي إلَى خَلَايَاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلَايَاهُ عَسَلٌ وَكَذَلِكَ دُودُ الْحَرِيرِ وَبِزْرِهِ وَالْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ أَوْ الْقَابِلُ لِلتَّعْلِيمِ وَالْهِرَّةُ وَالطَّيْرُ وَالْفِيلُ وَالْعُقَابُ وَالْبَاشِقُ وَكُلُّ حَيَوَانٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ( الْمَادَّةُ 211 ) : بَيْعُ غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ بَاطِلٌ . كَالْمَوْقُوذَةِ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ بَعْضِ النَّاس مَالًا مُقَوَّمًا فَإِنَّهَا عِنْدَ الْآخَرِينَ مَالٌ غَيْرُ مُقَوَّمٍ فَبَيْعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ دَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ بَاطِلٌ فَلَا يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَا الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْبَيْعِ عَيْنُ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ إنَّمَا يَكُونُ بِهِ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ الثَّمَنَ إذْ هُوَ لَيْسَ إلَّا وَسِيلَةٌ إلَى الْمَبِيعِ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى فِي الذِّمَّةِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) وَلِأَنَّ كَرْيَ الْأَرْضِ وَكَرْيَ الْأَنْهَارِ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَبَيْعُهُمَا بَاطِلٌ إذَا بِيعَا بِدَيْنٍ أَمَّا إذَا بِيعَا بِعَيْنٍ فَالْبَيْعُ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ فَاسِدٌ وَفِيهِمَا بَاطِلٌ وَسَيَتَّضِحُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَالْخُلَاصَةُ أَنَّ بَيْعَ الْمَالِ غَيْرَ الْمُتَقَوِّمِ بَاطِلٌ فَإِذَا كَانَ الْمُقَابِلُ لِلْمَبِيعِ دَيْنًا فَالْبَيْعُ فِيهِمَا أَيْضًا بَاطِلٌ وَإِذَا كَانَ عَرَضًا بِأَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَايَضَةِ فَالْبَيْعُ فِي الْعَرَضِ فَاسِدٌ وَالْبَائِعُ يَمْلِكُهُ عِنْدَ الْقَبْضِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ وَالْمَادَّةَ 371 ) , وَكَلِمَةُ ( مُتَقَوِّمٍ ) الْوَارِدَةُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي مَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 127 ) . ( الْمَادَّةُ 212 ) : الشِّرَاءُ بِغَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ فَاسِدٌ . وَتَجْرِي عَلَى هَذَا الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَحْكَامُ الْمَادَّتَيْنِ 371 و 382 أَمَّا الْبَيْعُ بِالْمَالِ غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ فَبَاطِلٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ السَّابِقَةَ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الْبَيْعِ هُوَ الْمَبِيعُ ( اُنْظُرْ مَادَّةَ 1 15 ) . مِثَالُ ذَلِكَ : لَوْ بَادَلَ إنْسَانٌ آخَرَ حَيَوَانَهُ الْمَيِّتَ خَنْقًا بِبَغْلَةِ الْآخَرِ فَالْبَيْعُ فِي الْحَيَوَانِ الْمَيِّتِ بَاطِلٌ وَفِي الْبَغْلَةِ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ هَذَا الْحَيَوَانَ الْمَيِّتَ خَنْقًا مَالٌ فِي الْجُمْلَةِ وَيُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا ثَمَنًا ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 199 ) إذْ الْحَيَوَانُ الْمَخْنُوقُ مَالٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ أَمَّا شِرَاءُ الْمَالِ بِمَا لَا يُعَدُّ مَالًا عِنْدَ أَحَدٍ فَهُوَ بَاطِلٌ كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الْمَادَّةِ 210 ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . ( الْمَادَّةُ 213 ) : بَيْعُ الْمَجْهُولِ فَاسِدٌ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : بِعْتُك جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي
