@ 201 @ السَّائِرَةِ يَجُوزُ تَمْلِيكُهُ لِلْمَدِينِ بِعِوَضٍ وَبِغَيْرِ عِوَضٍ . ( الْمَادَّةُ 353 ) لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ الْمَبِيعَ لِآخَرَ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ كَانَ عَقَارًا وَإِلَّا فَلَا وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَهَبَهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ - 845 ) , وَقَدْ جَوَّزَهُ الشَّيْخَانِ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ رُكْنَ الْبَيْعِ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُمَيِّزَيْنِ عَاقِلَيْنِ وَأَنْ يَقَعَ فِي مَحَلِّهِ أَيْ فِي مَالٍ مُتَقَوِّمٍ وَبِمَا أَنَّ الْهَلَاكَ نَادِرٌ فِي الْعَقَارِ وَلَا اعْتِبَارَ لِلنَّادِرِ فَلَيْسَ فِي بَيْعِ الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ غَرَرُ الِانْفِسَاخِ كَمَا فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ - 2 4 ) . ( بَدَائِعُ , ) أَمَّا إذَا كَانَ الْعَقَارُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ بِحَيْثُ لَا يَأْمَنُ أَنْ تَهْدِمَهُ الْأَمْوَاجُ أَوْ كَانَ مِنْ الْعُلُوِّ بِحَيْثُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ سُقُوطِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ ( دُرُّ الْمُخْتَارِ ) , وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ ( لِآخَرَ ) مَعْنَاهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ الْعَقَارَ مِنْ بَائِعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِذَا فَعَلَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَهَبَهُ أَوْ يَرْهَنَهُ بَائِعُهُ فَإِذَا وَهَبَهُ مِنْهُ وَقَبِلَ الْبَائِعُ كَانَ إقَالَةً ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 119 ) وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَجِّرَ الْمَبِيعَ مِنْ بَائِعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ أَجَّرَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْأُجْرَةُ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 85 وَالْمَادَّةَ 275 ) وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ ( لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ ) يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ أَنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ لَا يَكُونُ لَازِمًا وَلَا نَافِذًا لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَاءِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَهُوَ الْبَائِعُ الثَّانِي - ثَمَنَ الْمَبِيعِ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ أَوْ عَلَى رِضَاهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ - 278 ) يَعْنِي إذَا كَانَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ مُعَجَّلٌ فَلَمْ يَدْفَعْ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ حَتَّى ذَلِكَ الْحِينِ فَإِذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِبَيْعِ الْمُشْتَرِي لِلْعَقَارِ فَالْبَيْعُ الثَّانِي نَافِذٌ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَبَاطِلٌ وَلَهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ فِي يَدِهِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي كَبَيْعِ الْمَرْهُونِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ - 747 ) . وَإِذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ قَبْلَ أَدَاءِ ثَمَنِهِ لِلْبَائِعِ تَصَرُّفًا قَابِلًا لِلنَّقْضِ فَالْحُكْمُ فِيهِ عَلَى النَّحْوِ الْمَشْرُوعِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ أَمْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ وَتَصَرُّفِهِ بِهِ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ . وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ ( لَهُ أَنْ يَبِيعَ ) يُقْصَدُ بِهِ الِاحْتِرَازُ مِنْ الْإِيجَارِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إيجَارِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ بِالِاتِّفَاقِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُفْتَى بِهِ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ الِاخْتِلَافَ السَّابِقَ فِي ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ مَوْجُودًا فَقَدْ اُخْتِيرَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ وَوَجَبَ قَبُولُ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْإِجَارَةِ أَيْضًا وَهَذَا الْقَبُولُ يَكُونُ مُوَافِقًا لِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 586 ) مِنْ أَحْكَامِ الْمَجَلَّةِ وَإِذَا قُبِلَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَجَبَ أَنْ يَظْهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَادَّةِ ( 586 ) . وَقَدْ عَبَّرَتْ الْمَجَلَّةُ بِالْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لِأَنَّ الْبَائِعَ إذَا رَهَنَ أَوْ أَجَّرَ أَوْ أَوْدَعَ الْمَبِيعَ شَخْصًا آخَرَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُشْتَرِي وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ فَالْبَيْعُ يُصْبِحُ مُنْفَسِحًا وَلَا يَحِقُّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَهُ الْمَبِيعَ لِأَنَّهُ لَوْ حَقَّ لَهُ ذَلِكَ لَحَقَّ لَهُ الرُّجُوعُ لَكِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ الْخَسَارَةُ مِنْ تَلَفِ الْمَبِيعِ عَائِدَةً عَلَى الْبَائِعِ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 293 ) . أَمَّا إذَا أَعَارَ الْبَائِعُ أَوْ وَهَبَ الْمَبِيعَ لِشَخْصٍ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَتَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُودِعِ أَوْ الْمُعَارِ أَوْ فِي يَدِ شَخْصٍ آخَرَ أَوْدَعَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمَبِيعَ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُمْضِيَ الْبَيْعَ وَيَضْمَنَ الْمَالَ الشَّخْصُ الْآخَرُ وَأَنْ يُفْسِخَ الْبَيْعَ وَيَسْتَرِدَّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ مِنْ الْبَائِعِ إذَا كَانَ قَدْ دَفَعَهُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ وَالْمَوْهُوبَ لَه