@ 214 @ الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ : الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا ( الْمَادَّةُ 262 ) الْقَبْضُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الْعَقْدَ مَتَى تَمَّ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ أَوَّلًا ثُمَّ يُسَلِّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَيْهِ . يَعْنِي لَا يُشْتَرَطُ لِتَمَامِ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَالْمُطْلَقِ قَبْضُ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ وَالْبَائِعَ لِلثَّمَنِ بَلْ إنَّ الْبَيْعَ يُفِيدُ مِلْكَ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ وَالْبَائِعِ لِلثَّمَنِ فَلِذَلِكَ إذَا نَدِمَ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ فَلَا يَحِقُّ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ بِعِلَّةِ أَنَّ الْمَبِيعَ لَمْ يُقْبَضْ وَأَنَّ مَجْلِسَ الْبَيْعِ لَمْ يَنْقَضِ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) إلَّا أَنَّ لُزُومَ الضَّمَانِ لِلْمُشْتَرِي يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبْضِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 293 و 294 ) أَمَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَيُشْتَرَطُ قَبْضُ الْمَبِيعِ لِإِفَادَةِ الْمِلْكِ وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الصَّرْفِ قَبْضُ الْبَدَلَيْنِ وَفِي السَّلَمِ قَبْضُ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 378 ) إلَّا أَنَّهُ إذَا حَصَلَ نِزَاعٌ فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِذَا كَانَ الْبَيْعُ قَابِلًا لِلنَّقْضِ وَكَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا وَالثَّمَنُ مُعَجَّلًا وَلَا خِيَارَ فِي الْبَيْعِ كَانَ الْمُشْتَرِي مُجْبَرًا عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ أَوَّلًا لِلْبَائِعِ أَوْ لِمَنْ يَأْمُرُ الْبَائِعُ بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ وَكَانَ الْبَائِعُ مُجْبَرًا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي أَوْ لِمَنْ يَأْمُرُ الْمُشْتَرِي بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا مُجْبَرًا بِالتَّسْلِيمِ لِأَنَّهُ حَسَبَ الْمَادَّةِ 204 يَتَعَيَّنُ الْمَبِيعُ بِالتَّعْيِينِ وَيَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ فَبِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْبَيْعِ يَتَعَيَّنُ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ إلَّا أَنَّهُ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 243 ) لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بِالتَّعْيِينِ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِهِ فَلِذَلِكَ وَتَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ يَجِبُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ أَوَّلًا وَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ( يُسَلِّمُ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي ) أَنَّ الْبَائِعَ إذَا سَلَّمَ الْمَبِيعَ إلَى زَوْجِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ إلَى شَخْصٍ آخَرَ بِمَرْأَى مِنْ الْمُشْتَرِي لَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى أَبُو الصَّغِيرِ مَالًا لِوَلَدِهِ مِنْ آخَرَ ثُمَّ بَلَغَ الصَّغِيرُ فَحَقُّ الْقَبْضِ لِلْأَبِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1461 ) أَمَّا إذَا سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَى شَخْصٍ أَمَرَ الْمُشْتَرِي بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ فَقَدْ حَصَلَ الْقَبْضُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي نَفْسِهِ فَإِذَا أَمَرَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ قَبْلَ الْقَبْضِ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَسَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 253 ) . بِمَا . أَنَّهُ يَجِبُ أَوَّلًا إعْطَاءُ الثَّمَنِ فَإِذَا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي مَالًا عَلَى شَرْطٍ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ
