@ 219 @ لِأَنَّ مَئُونَةَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُبَاعُ جُزَافًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَعُودُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَسَبَ الْمَادَّةِ 290 كَمَا أَنَّ كَوْنَ الْمَبِيعِ شَاغِلًا لَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ حَسَبَ الْمَادَّةِ 263 حَتَّى إذَا أَذِنَ الْبَائِعُ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ سَمَاوِيَّةٌ قَبْلَ قَطْفِ الْمُشْتَرِي لِلثَّمَرِ عَنْ الشَّجَرِ فَالْخَسَارَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 264 و 294 , ) . ( بَزَّازِيَّةٌ ) . لَكِنْ إذَا بَاعَ الْبَائِعُ الْحِنْطَةَ وَهِيَ فِي سُنْبُلِهَا وَسَلَّمَهَا إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى هَذَا الْحَالِ فَلَا يَصِحُّ هَذَا التَّسْلِيمُ بَلْ عَلَى الْبَائِعِ حَسْبَمَا وَرَدَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 206 أَنْ يَحْصُدَ الْحِنْطَةَ وَأَنْ يَدْرُسَهَا وَيُسَلِّمَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْمُشْتَرِي حِنْطَةً ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( الْمَادَّةُ 270 ) : الْعَقَارُ الَّذِي لَهُ بَابٌ وَقُفْلٌ كَالدَّارِ وَالْكَرَمِ إذَا وُجِدَ الْمُشْتَرِي دَاخِلَهُ وَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ سَلَّمْته إلَيْك كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي خَارِجَ ذَلِكَ الْعَقَارِ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى إغْلَاقِ بَابِهِ وَإِقْفَالِهِ فِي الْحَالِ يَكُونُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي سَلَّمْتُك إيَّاهُ تَسْلِيمًا , أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَرِيبًا بِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ فَإِذَا مَضَى وَقْتٌ يُمْكِنُ فِيهِ ذَهَابُ الْمُشْتَرِي إلَى ذَلِكَ الْعَقَارِ وَدُخُولُهُ فِيهِ يَكُونُ تَسْلِيمًا . وَكَذَلِكَ الْمَخْزَنُ وَالدُّكَّانُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الْمُعْتَادِ إغْلَاقُهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُقْفَلًا بِالْفِعْلِ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا بِشَرْطِ أَلَّا يَكُونَ الْعَقَارُ الْمَذْكُورُ مَشْغُولًا بِحَقِّ الْغَيْرِ ( فَتَاوَى فابري الْهِدَايَةُ ) أَمَّا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَيْسَ قَرِيبًا بِحَيْثُ يُمْكِنُ الْمُشْتَرِي إقْفَالُهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ مَا لَمْ يَمْضِ وَقْتٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْمُشْتَرِي الْوُصُولُ وَدُخُولُ ذَلِكَ الْعَقَارِ ( دُرُّ الْمُخْتَارِ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . فَلِذَلِكَ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ فِي الْآسَتَانَةِ عَرْصَتَهُ أَوْ دَارِهِ الَّتِي فِي مَدِينَةِ أَدِرْنَهُ وَأَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمَبِيعِ وَأَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ الْوَقْتُ الْكَافِي لِلْوُصُولِ إلَى مَدِينَةِ أَدِرْنَهُ فَلَا يَكُونُ إقْرَارُهُ بِالْقَبْضِ صَحِيحًا وَلَا مُعْتَبَرًا ( فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ ) . وَإِذَا احْتَرَقَتْ الدَّارُ أَوْ خَرِبَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ قَبْلَ مُرُورِ ذَلِكَ الْوَقْتِ يَجْرِي عَلَيْهَا حُكْمُ الْمَادَّةِ ( 293 ) . ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 264 ) , إنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اشْتِرَاطِ مُرُورِ وَقْتٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الدُّخُولِ لَيْسَ الدُّخُولَ بِالْفِعْلِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ التَّمَكُّنُ مِنْ الْقَبْضِ حَتَّى إذَا كَانَ غَاصِبٌ يَشْغَلُ الدَّارَ أَوْ أَمْتِعَةٌ لِلْبَائِعِ وَكَانَتْ الدَّارُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مِنْ وُجُودِ الْمَانِعِ مِنْ الْقَبْضِ فَمُرُورُ الْوَقْتِ الْكَافِي لِلْوُصُولِ وَالدُّخُولِ لَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْقَبْضُ . ( الْمَادَّةُ 271 ) إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْعَقَارِ الَّذِي لَهُ قُفْلٌ لِلْمُشْتَرِي يَكُونُ تَسْلِيمًا . لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعَقَارِ الْمُقْفَلِ حَقِيقَةً حِينَ عَقْدِ الْبَيْعِ بَلْ الْمُعْتَادُ إقْفَالُهُ فَعَلَى هَذَا إذَا بِيعَ عَقَارٌ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَسَلَّمَ الْبَائِعُ إلَى الْمُشْتَرِي مِفْتَاحَ بَابِ ذَلِكَ الْعَقَارِ الْخَارِجِيِّ الَّذِي يَتَمَكَّنُ بِهِ الْمُشْتَرِي مِنْ فَتْحِ الْبَابِ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا اسْتِعَانَةٍ وَأَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي فِي قَبْضِهِ فَذَلِكَ تَسْلِيمٌ لِلْعَقَارِ أَمَّا إذَا كَانَ الْمِفْتَاحُ الَّذِي سُلِّمَ إلَى الْمُشْتَرِي لَيْسَ مِفْتَاحَ الْبَابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ إلَى الْمَبِيعِ بَلْ مِفْتَاحُ بَابٍ آخَرَ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَالْفَرْقُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمِفْتَاحُ الَّذِي سُلِّمَ هُوَ مِفْتَاحُ الْعَقَارِ يَكُونُ فِي وُسْعِ الْمُشْتَرِي اسْتِلَامُ الْمَبِيعِ وَقَبْضُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمِفْتَاحُ مِفْتَاحَ بَابٍ آخَرَ وَكَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ بِدُونِ التَّرْخِيصِ فِي الْقَبْضِ ( هِنْدِيَّةٌ ) كَمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي عَاجِزًا