@ 229 @ ( الْمَادَّةُ 282 ) إذَا أَحَالَ الْبَائِعُ إنْسَانًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْحَوَالَةَ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَيَحْبِسَهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ . وَكَذَلِكَ إذَا أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ . عَلَى آخَرَ بِقَبْضِ الثَّمَنِ فَقَبِلَ الْبَائِعُ أَوْ أَدَّى الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ كُلَّهُ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ كُلَّهُ أَوْ أَجَّلَهُ كُلَّهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى لِلْبَائِعِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ حَقٌّ فِي مُطَالَبَةِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 690 و 1562 ) . وَيُفْهَمُ مِنْ هَاتَيْنِ الْمَادَّتَيْنِ أَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ يَسْقُطُ بِأَحَدَ عَشَرَ سَبَبًا وَإِنَّمَا قِيلَ ( أَحَالَ الْبَائِعُ شَخْصًا آخَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَحَالَ الْبَائِعَ عَلَى شَخْصٍ لِأَخْذِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ يَسْقُطُ حَقُّ الْبَائِعِ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ وَعَلَى ذَلِكَ تَكُونُ الْأَسْبَابُ الَّتِي تُسْقِطُ حَقَّ الْبَائِعِ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ أَحَدَ عَشَرَ سَبَبًا أَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ ( أَنْقِرْوِيّ ) وَلَمَّا كَانَ الْفُقَهَاءُ يُرَجِّحُونَ قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَلَا سِيَّمَا إذَا شَارَكَهُ فِيهِ أَبُو يُوسُفَ فَلِذَلِكَ وَجَبَ تَرْجِيحُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا وَعُدَّتْ الْأَسْبَابُ الْمُسْقِطَةُ لِلْحَقِّ الْمَذْكُورِ أَحَدَ عَشَرَ . . ( الْمَادَّةُ 283 ) فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ . أَيْ إذَا كَانَ كُلُّ الثَّمَنِ مُؤَجَّلًا ( هِنْدِيَّةٌ ) مَثَلًا إذَا بَاعَ شَخْصٌ مَتَاعًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَلَمْ يَطْلُبْ الْمُشْتَرِي قَبْضَ الْمَبِيعِ فَحَلَّ أَجَلُ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حَبْسُهُ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ أَمَّا إذَا كَانَ بَعْضُ الثَّمَنِ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الْحَالَّ مِنْ الثَّمَنِ . ( الْمَادَّةُ 284 ) إذَا بَاعَ حَالًّا أَيْ مُعَجَّلًا ثُمَّ أَجَّلَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَقَطَ حَقُّ حَبْسِهِ لِلْمَبِيعِ وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ . لِأَنَّ تَأْجِيلَ الْبَائِعِ فِيمَا بَعْدُ فِي حُكْمِ التَّأْجِيلِ ابْتِدَاءً فَيَكُونُ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ حَسَبَ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ . مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ مَالًا مِنْ آخَرَ بِمِائَةِ قِرْشٍ بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ ثُمَّ يُؤَجِّلُ ذَلِكَ الثَّمَنَ شَهْرَيْنِ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ فِي الْحَالِ إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ حِينَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ شَهْرَيْنِ وَطَلَبُ تَأْخِيرِ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ ( بَحْرٌ ) .