@ 238 @ ( الْمَادَّةُ 296 ) إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَأَدَاءِ الثَّمَنِ كَانَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُشْتَرِي وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَبِيعُ الْحَاكِمُ الْمَبِيعَ فَيُوفِي حَقَّ الْبَائِعِ بِتَمَامِهِ وَإِنْ بِيعَ بِأَنْقَصَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ وَيَكُونُ فِي الْبَاقِي كَالْغُرَمَاءِ وَإِنْ بِيعَ بِأَزْيَدَ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْأَصْلِيَّ فَقَطْ وَمَا زَادَ يُعْطَى إلَى الْغُرَمَاءِ . يَحْبِسُ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ثَمَنَهُ جَمِيعَهُ وَلَيْسَ لِسَائِرِ الْغُرَمَاءِ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْمَبِيعِ وَهَذَا بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَحْبُوسٌ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَكَمَا أَنَّ لِلْبَائِعِ حَقَّ حَبْسِ الْمَبِيعِ لِذَلِكَ فِي حَيَاةِ الْمُشْتَرِي فَلَهُ ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَكَمَا أَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَحَقُّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ فَكَذَلِكَ الْبَائِعُ , وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَبِيعَ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُشْتَرِي حَسَبَ الْمَادَّةِ 292 وَيَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . وَإِنَّمَا قِيلَ ( يَبِيعُ الْحَاكِمُ الْمَبِيعَ ) لِأَنَّ الْوَرَثَةَ لَا يَمْلِكُونَ التَّرِكَةَ الْمُسْتَغْرَقَةَ بِالدُّيُونِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَصَرَّفُوا فِيهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَصَارَ بَيْعُ التَّرِكَةِ مِنْ وَظَائِفِ الْقَاضِي وَإِذَا بَاعَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ فَلِلْغُرَمَاءِ نَقْضُ الْبَيْعِ ( خَيْرِيَّةٌ ) أَمَّا إذَا بَاعَ الْقَاضِي التَّرِكَةَ بِبَدَلِ الْمِثْلِ فَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ نَقْضُ الْبَيْعِ . وَالْمَقْصُودُ مِنْ ( بَدَلِ الْمِثْلِ ) قِيمَتُهُ الْحَقِيقِيَّةُ فَعَلَيْهِ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ التَّرِكَةَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ ( نُورُ الْعَيْنِ ) . ( الْمَادَّةُ 297 ) إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي كَانَ الْمَبِيعُ . أَمَانَةً فِي يَدِ الْبَائِعِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَا يُزَاحِمُهُ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ . يَعْنِي لَا يَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِيمَا يُقْسَمُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْغُرَمَاءِ فِيهِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَعْدُودًا مِنْ التَّرِكَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) أَمَّا إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُ الْمَادَّةِ 293 لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُشْتَرِي بِطَلَبِهِ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي حَقُّ أَخْذِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ .
