@ 271 @ إنَّ قَبُولَ الْمَبِيعِ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِالتَّصْرِيحِ كَقَوْلِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ قَدْ رَضِيتُ بِهِ أَوْ أَجَزْتُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الرِّضَا وَالْقَبُولِ . وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ دَلَالَةً كَأَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوْ يُؤَدِّيَ ثَمَنَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ يَعْرِضَ بَعْضَهُ لِلْبَيْعِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ ( هِنْدِيَّةٌ ) كَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ دَارًا بِدُونِ أَنْ يَرَاهَا فَقَالَ عِنْدَمَا رَآهَا لِلْحَاضِرِينَ اشْهَدُوا أَنِّي اشْتَرَيْت هَذِهِ الدَّارَ يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ يَدُلُّ عَلَى تَقْرِيرِ الْمِلْكِ وَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 335 ) . ( بَزَّازِيَّةٌ ) . وَثُبُوتُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَلَى رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ وَلَا يَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ تَحَقُّقِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 82 ) وَيَرِدُ عَلَيْنَا الِاعْتِرَاضُ الْآتِي : وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ أَلَّا يَفْسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَبْلَ السَّبَبِ لَكِنْ قَدْ جُوِّزَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَالْجَوَابُ أَنَّ جَوَازَ فَسْخِ الْمُشْتَرِي لِلْبَيْعِ نَاشِئٌ عَنْ عَدَمِ لُزُومِ الْبَيْعِ فَعَلَى ذَلِكَ لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الرُّؤْيَةِ رَضِيت بِالْمَبِيعِ أَوْ أَسْقَطْت خِيَارَ الرُّؤْيَةِ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَعِنْدَمَا يَرُدُّ الْمَبِيعَ يَكُونُ مُخَيَّرًا وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ دَارًا بِدُونِ أَنْ يَرَاهَا وَبَعْدَ الشِّرَاءِ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّعَاوَى كُلِّهَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ ثُبُوتِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الْمَبِيعَ فَيَحِقُّ لَهُ عِنْدَمَا يَرَى تِلْكَ الدَّارَ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 563 1 ) . الِاخْتِلَافُ فِي وَقْتِ الرِّضَاءِ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي وَقْتِ الرِّضَا فَقَالَ الْبَائِعُ إنَّ الْمُشْتَرِي رَأَى الْمَبِيعَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَرَضِيَ بِهِ وَسَقَطَ خِيَارُهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي إنَّهُ رَضِيَ بِهِ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ وَإِنَّ خِيَارَهُ بَاقٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَمَّا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي فِعْلًا بِأَنْ تَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمَبِيعِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 336 ) . الِاخْتِلَافُ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ - إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ بَعْدَ رَدِّ الْمَبِيعِ إلَيْهِ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَنَّ الَّذِي رَدَّهُ لَيْسَ الَّذِي بَاعَهُ مِنْهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ هُوَ الْمَبِيعُ عَيْنُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي ( الْمُلْتَقَى . الْبَهْجَةُ . مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 321 ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ فَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَرَى الْمَبِيعَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لِوَارِثِهِ . يَعْنِي إذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي الْمُخَيَّرُ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ أَوْ يُنْفِذَ الْبَيْعَ فَلَا يَنْتَقِلُ خِيَارُ رُؤْيَتِهِ إلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَصْفٌ مُجَرَّدٌ إذْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مَشِيئَةٍ وَإِرَادَةٍ فَلَا يُمْكِنُ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ الثَّانِي إنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ قَدْ ثَبَتَ لِلْعَاقِدِ بِحَسَبِ النَّصِّ وَالْوَارِثُ لَيْسَ بِعَاقِدٍ فَإِذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَى مَالًا بِدُونِ أَنْ يَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَسْقُطَ خِيَارُهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَصْبَحَ الْبَيْعُ لَازِمًا وَمَلَكَ وَارِثُ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْمَالَ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 322 ) : لَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَرَ الْمَبِيعَ مَثَلًا لَوْ بَاعَ رَجُلٌ مَالًا دَخَلَ
