@ 283 @ - الفصل السادس في بيان خيار العيب إضَافَةُ الْخِيَارِ إلَى الْعَيْبِ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ إلَى السَّبَبِ أَيْ الْخِيَارُ الَّذِي يَثْبُتُ بِسَبَبِ الْعَيْبِ وَخِيَارُ الْعَيْبِ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَبِلَا مُدَّةٍ أَيْ لَيْسَ لِخِيَارِ الْعَيْبِ أَجَلٌ مُعَيَّنٌ فَلِذَلِكَ إذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ مَا يُبْطِلُ خِيَارَ الْعَيْبِ أَوْ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْمَبِيعِ دَامَ لَهُ الْخِيَارُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ لِتَعَوُّدِهِ عَنْ الْمُخَاصِمَةِ زَمَنًا يُمْكِنُهُ فِيهِ الْمُخَاصَمَةُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 67 ) حَتَّى لَوْ وَجَدَ فِي الدَّابَّةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا عَيْبًا وَقَصَدَ رَدَّهَا إلَى الْبَائِعِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَمْسَكَهَا عِنْدَهُ وَأَطْعَمَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا تَصَرُّفًا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِالْعَيْبِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا حِينَمَا يَجِدُ الْبَائِعَ كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَلِفَتْ الدَّابَّةُ خِلَالَ مُدَّةِ الْإِمْسَاكِ أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَخِيَارُ الْعَيْبِ عَلَى الْفَوْرِ وَيَبْطُلُ بِتَأْخِيرِهِ بِلَا عُذْرٍ وَيُعْتَبَرُ الْفَوْرُ حَسَبَ الْمُعْتَادِ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْمُسَارَعَةُ خِلَافَ الْمُعْتَادِ ( بَاجُورِيّ ) وَيَجْرِي خِيَارُ الْعَيْبِ أَيْضًا فِي الْإِجَارَةِ وَالْقِسْمَةِ وَبَدَلِ الصُّلْحِ ( اُنْظُرْ كِتَابَ الْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَالْقِسْمَةِ ) وَيَثْبُتُ أَيْضًا فِي الْمَهْرِ وَبَدَلِ الْمُخَالَصَةِ ( هِنْدِيَّةٌ ) - * * * * * - خُلَاصَةُ الْفَصْلِ : 1 - يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَبِلَا مُدَّةٍ أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَفَوْرًا . 2 - يَجْرِي خِيَارُ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْقِسْمَةِ وَبَدَلِ الصُّلْحِ وَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْمُخَالَصَةِ ' هِنْدِيَّةٌ ' . 3 - يَقْتَضِي الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ سَالِمًا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ . 4 - الْعَيْبُ الْفَاحِشُ وَالْيَسِيرُ سِيَّانِ فِي إيجَابِ الْخِيَارِ . 5 - يَجِبُ لِثُبُوتِ خِيَارِ الْعَيْبِ تَحَقُّقُ سِتَّةِ شُرُوطٍ . 6 - يَحِقُّ لِلْمُخَيَّرِ خِيَارَ الْعَيْبِ كَائِنًا مَنْ كَانَ فَسْخُ الْبَيْعِ إلَّا فِي خَمْسِ مَسَائِلَ . 7 - مَئُونَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي . 8 - صَاحِبُ خِيَارِ الْعَيْبِ لَهُ قَبُولُ الْمَبِيعِ بِثَمَنِهِ الْمُسَمَّى كُلِّهِ وَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ وَنَقْصُ الثَّمَنِ بِمَا يُقَابِلُ الْعَيْبَ إلَّا إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ أَوْ كَانَ ثَمَّةَ مَانِعٍ مِنْ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَوْصَافِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ . 9 - إذَا أَدَّى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ وَرَدَّ الْمَبِيعَ بِخِيَارِ الْعَيْبِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِمَا يُقَابِلُ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ . 10 - فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ 11 - لِدَعْوَى رَدِّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ أُصُولُ مُحَاكِمَةٍ خَاصَّةٌ . 12 - إذَا كَانَتْ دَعْوَى رَدِّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ يَجِبُ إثْبَاتُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَيْسَ لِلْإِقْرَارِ وَالنُّكُولِ حُكْمٌ . 13 - يَنْتَقِلُ خِيَارُ الْعَيْبِ إلَى الْوَارِثِ بِطَرِيقِ الْخِلَافَةِ لَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ لِلْمُوَرَّثِ 14 - إذَا كَانَ الرَّدُّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَقَعَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْمَبِيعِ مِنْ نَفْسِهِ رَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ