@ 291 @ نَجَاسَةٍ فِي ثَوْبٍ لَا يَضُرُّهُ الْغَسْلُ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَإِنْ ضَرَّهُ الْغَسْلُ كَانَ عَيْبًا . وَوُجُودُ آثَارِ الزَّيْتِ فِي الثَّوْبِ عَيْبٌ إذْ لَا يُمْكِنُ إزَالَةُ الزَّيْتِ مِنْهُ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ . يَجِبُ فِي الْعَيْبِ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا عِنْدَ الْكُلِّ : فَلَوْ قَالَ بَعْضُ التُّجَّارِ إنَّ هَذَا عَيْبٌ وَقَالَ آخَرُونَ إنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 4 ) . إنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ ضَابِطٌ كُلِّيٌّ تُبَيِّنُ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ الْعُيُوبَ الْمُوجِبَةَ لِلْخِيَارِ وَإِلَيْك الْأَشْيَاءُ الْمَعْدُودَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَعْدُودَةً مِنْهَا . الْمَسَائِلُ الَّتِي صُرِّحَ أَنَّهَا مَعْدُودَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ : أَوَّلًا : عَدَمُ نَهْقِ الْحِمَارِ حَسَبَ الْمُعْتَادِ . أَنْ تَكُونَ الدَّارُ أَوْ الْعَرْصَةُ مَشْئُومَةً أَوْ فِي ضِمْنِهَا قَبْرٌ . أَنْ يَكُونَ فِي الْحِنْطَةِ تُرَابٌ أَوْ سُوسٌ أَوْ تَكُونَ ذَاتَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ أَوْ حَبَّاتُهَا ضَئِيلَةً أَوْ غَيْرَ مُدْرَكَةٍ . أَنْ يَكُونَ فِي الْكَرْمِ نَمْلٌ كَثِيرٌ فَوْقَ الْعَادَةِ . أَنْ يَكُونَ فِي الْحَائِطِ خَرْقٌ كَبِيرٌ . أَنْ يَظْهَرَ الْجَمَلُ الَّذِي بِيعَ عَلَى كَوْنِهِ هَجِينًا أَنَّهُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ . أَنْ يَظْهَرَ فِي الْكِتَابِ الْمُبَاعِ نَقْصُ جُزْءٍ أَوْ جُزْأَيْنِ مِنْهُ . أَنْ يَظْهَرَ فِي الْفَرْوِ الْمُبَاعِ نَحْتٌ . أَنْ يَتَبَيَّنَ اللَّحْمُ الْمُبَاعُ عَلَى أَنَّهُ ضَأْنٌ أَنَّهُ لَحْمُ مَاعِزٍ . أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ الْبَقَرَةَ الَّتِي بِيعَتْ تُرْضِعُ جَمِيعَ مَا فِي ضَرْعِهَا مِنْ اللَّبَنِ . أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ الْمُبَاعُ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ . أَنْ يَتَوَقَّفَ الْحِصَانُ الْمُبَاعُ عَنْ الْمَشْيِ أَوْ الِانْقِيَادِ . وَأَنْ يَكُونَ الْحِذَاءُ ضَيِّقًا لَا يُمْكِنُ لُبْسُهُ . أَنْ تَكُونَ الْعَرْصَةُ طَرِيقًا لِلنَّاسِ أَوْ مَسِيلًا لَهُمْ . أَنْ يَكُونَ فِي الْكَرْمِ حِصَّةٌ لِآخَرَ فِي حَائِطِهِ أَنْ يَكُونَ فِي الدُّهْنِ مِلْحٌ زَائِدٌ عَنْ الْمُعْتَادِ . أَنْ تُشْتَرَى دَارٌ مَعَ مَسِيلٍ لَهَا فِي مِلْكِ آخَرَ فَيُتَبَيَّنُ أَنَّ الْمَسِيلَ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَجَمِيعُ مَا ذُكِرَ عُيُوبٌ . ثَانِيًا : إذَا اشْتَرَى عَرْصَةً عَلَى أَنَّ ضَرِيبَةَ الْأَمْلَاكِ الَّتِي تَأْخُذُهَا الْحُكُومَةُ عَنْهَا مِائَةُ قِرْشٍ فَظَهَرَ أَنَّ ضَرِيبَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا عُدَّ ذَلِكَ عَيْبًا عِنْدَ التُّجَّارِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهَا بِخِيَارِ الْعَيْبِ . ثَالِثًا : إذَا اشْتَرَى عَقَارًا عَلَى كَوْنِهِ لَا ضَرِيبَةَ عَلَيْهِ فَظَهَرَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنَّ عَلَيْهِ ضَرِيبَةً فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهُ مَعَ ضَرِيبَتِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ . رَابِعًا : الْحِمَارُ الَّذِي بِيعَ عَلَى كَوْنِهِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ عُمْرِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي الْعَاشِرَةِ مِنْهُ وَعُدَّ ذَلِكَ عَيْبًا يُوجِبُ نُقْصَانَ الْقِيمَةِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ . خَامِسًا : قِلَّةُ أَكْلِ الْحَيَوَانِ الْعَلَفَ عَنْ الْمُعْتَادِ وَعُثُورُهُ وَوُقُوعُهُ دَائِمًا عَيْبٌ أَمَّا كَثْرَةُ أَكْلِهِ فَوْقَ الْعَادَةِ وَعُثُورُهُ وَوُقُوعُهُ أَحْيَانًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ .
