@ 343 @ إلَيْهَا وَإِذَا تَلِفَ ذَلِكَ الثَّمَنُ وَهُوَ فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ ; فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الْأَمَانَةِ . اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 1463 , 1453 ) . وَإِذَا بَاعَ أَحَدٌ مَالَ الْيَتِيمِ فُضُولًا ثُمَّ أَجَازَهُ بَعْدَ أَنْ نُصِّبَ وَصِيًّا ; صَحَّ اسْتِحْسَانًا . وَإِذَا بَاعَ إنْسَانٌ نِصْفَ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً وُزِّعَ النِّصْفُ الْمُبَاعُ عَلَى حِصَّةِ الِاثْنَيْنِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَجَازَ الْبَيْعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَلَمْ يُجِزْهُ الثَّانِي فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَكُونُ الْبَيْعُ فِي كُلِّ حِصَّةِ الْمُجِيزِ لَا فِي الرُّبْعِ فَقَطْ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ يَجُوزُ فِي الرُّبْعِ . ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 214 ) وَعَلَى هَذَا فَإِذَا أُجِيزَ الْبَيْعُ الْفُضُولِيُّ فَالزِّيَادَةُ الَّتِي تَحْدُثُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْإِجَازَةِ تَكُونُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي كَأَصْلِ الْمَبِيعِ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْفُضُولِيِّ ) قُلْنَا : إنَّ الْبَيْعَ الْفُضُولِيَّ يَكُونُ نَافِذًا إذَا أُجِيزَ وَإِلَّا ; فَلَا يَكُونُ نَافِذًا بِمُجَرَّدِ وِرَاثَةِ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ , أَوْ شِرَائِهِ إيَّاهُ مِنْ صَاحِبِهِ . فَعَلَيْهِ لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مَالَ وَالِدِهِ مِنْ آخَرَ فُضُولًا وَتُوُفِّيَ وَالِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَصْبَحَ ذَلِكَ إرْثًا لِذَلِكَ الْبَائِعِ فَمَا لَمْ يُجَدِّدْ الْبَيْعَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْبَيْعُ نَافِذًا . ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . أَقْسَامُ الْإِجَازَةِ : الْإِجَازَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : الْإِجَازَةُ بِالْقَوْلِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ صَاحِبُ الْمَالِ لَدَى عِلْمِهِ بِبَيْعِ الْفُضُولِيِّ : قَدْ أَجَزْتُ , أَوْ يَقُولَ لِلْفُضُولِيِّ : أَصَبْتَ أَوْ أَصَبْتَ تَوْفِيقًا , أَوْ إذَا كُنْتَ صَحِيحًا فَأَنَا رَاضٍ بِالْبَيْعِ , أَوْ أَجَزْتُ الْبَيْعَ عَلَى أَنْ يَكُونَ جَادًّا بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ بِهَازِلٍ وَيُفْهَمُ الْهَزْلُ مِنْ عَدَمِهِ بِالْقَرَائِنِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ قَرِينَةٌ تُرَجِّحُ أَحَدَهُمَا فَيُرَجَّحُ الْجِدُّ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ . الْقِسْمُ الثَّانِي : الْإِجَازَةُ بِالْفِعْلِ , وَتَكُونُ بِقَبْضِ صَاحِبِ الْمَالِ الثَّمَنَ كُلَّهُ , أَوْ بَعْضَهُ , أَوْ بِطَلَبِهِ لَهُ , أَوْ بِكِتَابَتِهِ سَنَدًا فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي , أَوْ بِهِبَتِهِ إلَى الْمُشْتَرِي , أَوْ تَصَدُّقِهِ عَلَيْهِ بِهِ . الْقِسْمُ الثَّالِثُ : الْإِجَازَةُ بِسَبَبِ التَّقَدُّمِ , وَهِيَ الْإِجَازَةُ الَّتِي تَحْصُلُ بِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْمِلْكِ عَلَى بَيْعِ الْفُضُولِيِّ لِذَلِكَ إذَا ضَمَّنَ صَاحِبُ الْمَغْصُوبِ الْغَاصِبَ قِيمَتَهُ يَوْمَ غَصْبِهِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ مِنْ آخَرَ يَكُونُ ذَلِكَ الْبَيْعُ نَافِذًا عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا ضَمِنَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ وَقْتَ الْغَصْبِ صَارَ مَالِكًا لَهُ اسْتِنَادًا عَلَى ذَلِكَ . وَسَبَبُ الْمِلْكِ هُنَا قَدْ تَقَدَّمَ عَلَى بَيْعِ الْفُضُولِيِّ . أَمَّا إذَا تَأَخَّرَ سَبَبُ الْمِلْكِ عَنْ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ ; فَلَا تَكُونُ الْإِجَازَةُ حَاصِلَةً وَعَلَيْهِ فَإِذَا ضَمِنَ الْغَاصِبُ بِرِضَاءِ الْمَالِكِ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ صَاحِبِهِ , أَوْ وَهَبَهُ صَاحِبُهُ إلَيْهِ , أَوْ وَرِثَهُ الْغَاصِبُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ مِنْ صَاحِبِهِ ; فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْبَيْعُ السَّابِقُ الْفُضُولِيُّ نَافِذًا . الْأَحْوَالُ الَّتِي لَا تُعَدُّ مِنْ الْإِجَازَةِ : 1 - السُّكُوتُ لَيْسَ بِإِجَازَةٍ ; فَلَا يُعَدُّ صَاحِبُ الْمَالِ إذَا أُخْبِرَ بِالْبَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَسَكَتَ مُجِيزًا كَمَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُجِيزًا لَوْ سَكَتَ لَدَى مُعَايَنَةِ الْمَبِيعِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 67 ) الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ , وَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ فِي الْبَيْعِ . 2 - لَا يَكُونُ الْمَالِكُ مُجِيزًا لَوْ قَالَ لَدَى اسْتِمَاعِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ : امْسِكْ الْمَبِيعَ ; لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَاءِ ( الْبَزَّازِيَّة فِي 10 مِنْ الْبُيُوعِ ) . الِاخْتِلَافُ فِي الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا : إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ رَدَّ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ أَجَازَهُ
