@ 344 @ المضمرات رجل تزوج امرأة فولدت منه ولدا فأرضعت ولدها ثم يبس لبنها ثم در لها لبن بعد ذلك فأرضعت صبيا كان لهذا الصبي أن يتزوج أولاد هذا الرجل من غير المرضعة كذا في فتاوى قاضي خان بكر لم تتزوج لو نزل لها لبن فأرضعت صبيا صارت أما للصبي وتثبت جميع أحكام الرضاع بينهما حتى لو تزوجت البكر رجلا ثم طلقها قبل الدخول بها لهذا الزوج أن يتزوج الصبية وإن طلقها بعد الدخول لا يكون له أن يتزوجها كذا في خزانة المفتين ولو أن صبية لم تبلغ تسع سنين نزل لها اللبن فأرضعت به صبيا لم يتعلق به تحريم وإنما يتعلق التحريم به إذا حصل من بنت تسع سنين فصاعدا كذا في الجوهرة النيرة وكذا لو نزل للبكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه تحريم هكذا في فتح القدير المرأة إذا جعلت ثديها في فم الصبي ولا تعرف أمص اللبن أم لا ففي القضاء لا تثبت الحرمة بالشك وفي الاحتياط تثبت دخل في فم الصبي من الثدي مائع لونه أصفر تثبت حرمة الرضاع لأنه لبن تغير لونه كذا في خزانة المفتين إذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لا تثبت به حرمة الرضاع كذا في فتاوى قاضي خان وإذا نزل للخنثى لبن إن علم أنه امرأة تعلق به التحريم وإن علم أنه رجل لم يتعلق به التحريم وإن أشكل إن قالت النساء إنه لا يكون على غزارته إلا للمرأة تعلق به التحريم احتياطا وإن لم يقلن ذلك لا يتعلق به تحريم كذا في الجوهرة النيرة ولبن الحية والميتة سواء في التحريم كذا في الظهيرية وإذا ارتضع الصبيان من لبن بهيمة لا يثبت به الرضاع كذا في فتاوى قاضي خان والرضاع في دار الإسلام ودار الحرب سواء حتى إذا رضع في دار الحرب وأسلموا أو خرجوا إلى دارنا تثبت أحكام الرضاع فيما بينهم كذا في الوجيز للكردري وكما يحصل الرضاع بالمص من الثدي يحصل بالصب والسعوط والوجور كذا في فتاوى قاضي خان ولا يثبت بالإقطار في الأذن والحقنة والإحليل والدبر والآمة والجائفة وإن وصل إلى الجوف والدماغ وعند محمد رحمه الله تعالى يثبت بالحقنة كذا في التهذيب والأول ظاهر الرواية هكذا في فتاوى قاضي خان وإذا اختلط اللبن بالطعام فإن كانت النار قد مست اللبن وأنضجت الطعام حتى تغير فلا يحرم سواء كان اللبن غالبا أو مغلوبا وإن كانت النار لم تمسه فإن كان الطعام غالبا لم تثبت الحرمة به أيضا وإن كان اللبن غالبا فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه إذا خلط المائع بالجامد صار المائع تبعا فخرج من أن يكون مشروبا حتى قالوا لو كان الطعام قليلا وبقي اللبن مشروبا تثبت به حرمة الرضاع وقيل هذا إذا كان لا يتقاطر اللبن من الطعام عند حمل اللقمة وأما إذا كان يتقاطر منه اللبن تثبت به الحرمة عنده لأن القطرة من اللبن إذا دخلت حلق الصبي تكفي لثبوت الحرمة والأصح أنها لا تثبت بكل حال عنده كذا في الكافي وهو الصحيح لأن التغذي بالطعام هكذا في الهداية ولو خلط لبن الآدمي بلبن الشاة ولبن الآدمي غالب تثبت الحرمة وكذا لو ثردت خبزا في لبنها وتشرب الخبز اللبن أو لتت سويقا بلبنها إن كان يوجد منه طعم اللبن تثبت الحرمة هذا إذا أكل الطعام لقمة لقمة فإن حسا حسوا تثبت الحرمة في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان ولو خلط لبن المرأة بالماء أو بالدواء أو بلبن البهيمة فالعبرة للغالب كذا في الظهيرية وكذا بكل مائع أو جامد كذا في النهر الفائق وتفسير الغلبة أن يرى منه طعمه ولونه وريحه أو أحد هذه الأشياء وقيل الغلبة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى تغير اللون والطعم وعند محمد رحمه الله تعالى إخراجه من اللبنية كذا في السراج الوهاج ولو استويا وجب ثبوت الحرمة لأنه غير مغلوب كذا في البحر الرائق وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما عندهما وقال محمد رحمه الله تعالى تعلق بهما كيفما كان وهو رواية عن
