أو تنزيه إلا أن يكون لأمر خارج فلهذا علل المصنف بأنه لأمر خارج ومما حكم فيه بالفساد لنهي التنزيه الصلاة في وقت النهي فإنها كراهة تنزيه ولا تنعقد على أصح الوجهين كما سنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى وأما قوله كما لو توضأ بماء يخاف حره أو برده فمعناه أنه يكره ويصح الوضوء وهذان الأمران متفق عليهما عندنا ودليل الكراهة أنه يتعرض للضرر ولأنه لا يمكنه استيفاء الطهارة على وجهها فرع في قول المصنف ولا يكره من ذلك إلا ما قصد إلى تشميسه تصريح بما صرح به أصحابنا وهو أنه لا تكره الطهارة بماء البحر ولا بماء زمزم ولا بالمتغير بطول المكث ولا بالمسخن ما لم يخف الضرر لشدة حرارته سواء سخن بطاهر أو نجس وهذه المسائل كلها متفق عليها عندنا وفي كلها خلاف لبعض السلف فأما ماء البحر فجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم على أنه لا يكره كمذهبنا وحكى الترمذي في جامعه وابن المنذر في الأشراف وغيرهما عبد الله بن عمر ابن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أنهما كرها الوضوء به وحكاه أصحابنا أيضا عن سعيد بن المسيب واحتج لهم بحديث روى عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم تحت البحر نار وتحت النار بحر حتى عد سبعة وسبعة رواه أبو داود في سننه واحتج أصحابنا بحديث هو الطهور
