بنت مخاض ولا يصح عن علي ما روي عنه فيها قال وأجمعوا على أن مقدار الواجب فيها إلى مائة وعشرين على ما في حديث أنس فإذا زادت على مائة وعشرين فمذهب الشافعي رضي الله عنه والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود أن في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة كما سبق إيضاحه وحكي ابن المنذر عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي وأبي عبيد ورواية عن مالك وأحمد أنه لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وثلاثين وعن مالك رواية كمذهبنا ورواية ثالثة أن الساعي يتخير في مائة وإحدى وعشرين بين ثلاث بنات لبون وحقتين وقال إبراهيم النخعي والثوري وأبو حنيفة إذا زادت على عشرين ومائة يستأنف الفريضة فيجب في خمس شاة وفي عشر شاتان وخمس عشرة ثلاث شياه وعشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض فيجب في مائة وخمس وعشرين حقتان وشاة وفي مائة وأربعين حقتان وأربع شياه وفي مائة وخمس وأربعين حقتان وبنت مخاض وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ثم يستأنف الفريضة بعد ذلك وعلى هذا القياس أبدا وحكى أصحابنا عن محمد بن جرير الطبري أنه قال يتخير بين مقتضى مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة وحكاه الغزالي في الوسيط عن ابن خيران فأوهم أنه قول أبي علي بن خيران من أصحابنا وأنه وجه من مذهبنا وليس كذلك بل اتفق أصحابنا على تغليط الغزالي في هذا النقل وتغليط شيخه في النهاية في نقله مثله وليس هو قول ابن خيران وإنما هو قول محمد ابن جرير الطبري وحكي ابن المنذر عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة أنه قال في خمس وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض وجاءت آثار ضعيفة تمسك بها كل من ذهب من هؤلاء الأئمة والصواب ما ذهب إليه الشافعي وموافقوه وعمدتهم حديث أنس السابق في أول الباب وهو صحيح صريح وما خالفه ضعيف أو دونه والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ومن وجبت عليه بنت مخاض فإن كانت في ماله لزمه إخراجها وإن لم تكن في ماله وعنده ابن لبون قبل منه ولا يرد معه شيء لما روى أنس رضي الله عنه في الكتاب الذي كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فمن لم تكن عنده بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ولأن في بنت مخاض فضيلة بالأنوثة وفي ابن لبون فضيلة بالسن فاستويا وإن لم تكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فله أن يشتري بنت مخاض ويخرج لأنه أصل فرضه وله أن يشتري ابن لبون ويخرج لأنه ليس في ملكه بنت مخاض وإن كانت إبله مهازيل وفيها بنت مخاض سمينة لم يلزمه إخراجها فإن أراد إخراج ابن لبون فالمنصوص أنه يجوز لأنه لا يلزمه إخراج ما عنده فكان وجوده كعدمه كما لو كانت إبله عنده بنت مخاض تجزىء ومن وجوب عليه بنت لبون وليست عنده وعنده حق لم يؤخذ منه لأن بنت اللبون تساوي الحق في ورود الماء والشجر وتفضل عليه بالأنوثة الشرح حديث أنس صحيح سبق بيانه في أول الباب وفي الفصل مسائل إحداها قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب إذا وجب عليه بنت مخاض فإن كانت عنده من غير نفاسة ولا عيب لم يجز العدول إلى ابن لبون بلا خلاف وإن لم تكن عنده وعنده ابن لبون فأراد دفعه عنها وجب قبوله ولا يكون معه شيء لا من المالك ولا من الساعي وهذا لا خلاف فيه لحديث أنس قال أصحابنا وسواء كانت قيمة ابن لبون كقيمة بنت مخاض أو أقل منها وسواء قدر على تحصيله أم لا لعموم الحديث الثانية إذا وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فوجهان أصحهما له أن يشتري أيهما شاء ويجزئه لعموم الحديث وبهذا الوجه قطع المصنف وجمهور الأصحاب والثاني حكاه جماعات من الخراسانيين عن صاحب التقريب وغيره أنه يتعين عليه شراء بنت مخاض وهو مذهب مالك وأحمد لأنهما لو استويا في الوجود لم يجز ابن لبون فكذا إذا عدما وتمكن من شرائهما الثالثة إذا كانت عنده بنت مخاض معيبة فهي كالمعدومة فيجزئه ابن لبون بلا خلاف لعموم الحديث وقد صرح المصنف بهذا في