وسيما بذلك لأن الخلاف راجع إلى العقد هل ينعقد على التوقف أم لا ينعقد بل يكون باطلا من أصله قال إمام الحرمين والصحة على قول الوقف وهو القديم ناجز لكن الملك لا يحصل إلا عند الإجازة والله أعلم فرع في مذاهب العلماء في تصرف الفضولي بالبيع وغيره في مال غيره إذنه قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور بطلانه ولا نقف على الإجازة وكذا الوقف والنكاح وسائر العقود وبهذا قال أبو ثور وابن المنذر وأحمد في أصح الروايتين عنه وقال مالك يقف البيع والشراء والنكاح على الإجازة فإن أجازه من عقد له صح وإلا بطل وقال أبو حنيفة إيجاب النكاح وقبوله يقفان على الإجازة ويقف البيع على الإجازة ولا يقف الشراء وأوقفه إسحاق بن راهويه في البيع واحتج لهم قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى المائدة وفي هذا إعانة لأخيه المسلم لأنه لا يكفيه نعت البيع إذا كان مختارا له وبحديث حكيم بن حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به أضحية فاشترى به أضحية وباعها بدينارين واشترى أحضية بدينار وجاءه بأضحية ودينار فتصدق النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار ودعا له بالبركة رواه أبو داود والترمذي وبحديث عروة الباقي قال دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشتري له شاة فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما كان من أمره فقال بارك الله لك في صفقة يمينك فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة فيربح الربح العظيم فكان من أكثر أهل الكوفة مالا رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وهذا لفظ الترمذي وإسناد الترمذي صحيح وإسناد الآخرين حسن فهو حديث صحيح وبحديث ابن عمر في قصة الثلاثة أصحاب الغار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الثالث اللهم استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد إلى أجري فقلت كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال
