والثاني أن له الخيار لأنه يعرف ببيع خيار الرؤية فلا يجوز أن يخلو من الخيار وهل يكون له الخيار على الفور أم لا فيه وجهان قال ابن أبي هريرة هو على الفور لأنه خيار تعلق بالرؤية فكان على الفور وخيار الرد بالعيب وقال أبو إسحاق ينقدر الخيار بالمجلس لأن العقد إنما يتم بالرؤية فيصير كأنه عقد عند الرؤية فيثبت له خيار كخيار المجلس وأما إذا رأى المبيع قبل العقد ثم غاب عنه ثم اشتراه فإن كان مما لا يتغير كالعقار وغيره جاز بيعه وقال أبو القاسم الأنماطي لا يجوز في قوله الجديد لأن الرؤية شرط في العقد فأعتبر وجودها في حال العقد كالشهادة في النكاح والمذهب الأول لأن الرؤية تراد للعلم بالمبيع وقد حصل العلم بالرؤية المتقدمة فعلى هذا إذا اشتراه ثم وجده على الصفة الأولى أخذه وإن وجده ناقصا فله الرد لأنه ما التزم العقد فيه إلا على تلك الصفة وإن اختلفا فقال البائع لم يتغير وقال المشتري تغير فالقول قول المشتري لأنه يؤخذ منه الثمن فلا يجوز من غير رضاه وإن كان مما يجوز أن يتغير ويجوز أن لا يتغير أو يجوز أن يبقى ويجوز أن لا يبقى ففيه وجهان أحدهما أنه لا يصح لأنه مشكوك في بقائه على صفته والثاني يصح وهو المذهب لأن الأصل بقاؤه على صفته فصح بيعه قياسا على ما لا يتغير الشرح حديث أبي هريرة صحيح سبق بيانه أول الباب والأثر المذكور عن عثمان وطلحة رواه البيهقي بإسناد حسن لكن فيه رجل مجهول مختلف في الاحتجاج به وقد روى مسلم له في صحيحه قوله الثوب المروي بإسكان الراء بلا خلاف ولا يجوز فتحها منسوب إلى مرو المدينة المشهورة بخراسان والزنجي بفتح الزاي وكسرها والإصطبل بهمزة قطع قوله قال في القديم والصرف أي في بيان الصرف من الكتب الجديدة وهو أحد كتب الأم وابن أبي مليكة اسمه عبد الله بن عبد الله بن أبي مليكة واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بضم الجيم وإسكان الدال المهملة ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي المكي كنيته أبو بكر كان قاضي مكة لعبد الله ابن الزبير ومؤذنا له توفي سنة سبع عشرة وقوله ناقله بأرض له بالكوفة هو بالنون والقاف أي بادله بها ونقل كل واحد ملكه إلى موضع الآخر وقوله ابتعت مغيبا هو بضم الميم وفتح الغين المعجمة وفتح الياء المشددة وقوله عقد على عين هو احتراز من السلم وقوله نوع بيع احتراز من الوصية والنكاح وقوله خيار تعلق بالروؤية احتراز من اختيار الفسخ كالإعسار بالنفقة أما الأحكام فقد سبق أنه يشترط العلم
