الآجر والطين فاشترى الحمام ولم يره وهو حمام فيحتمل أن يصح البيع لأن أكثر ما تغير الصفات وذلك لا يبطل البيع ويحتمل أن لا يصح لأن الرؤية لم تحصل على العادة قال وهذا أصح قال وعلى هذا لو رأى رطبا ثم اشتراه تمرا لم يصح قلت هذا الاحتمال الثاني هو الصواب لأن هذا غرر كبير تختلف به الأغراض هذا إذا لم يصح بيع الغائب فرع قال الروياني قال القفال يصح لو رأى سخلة فصارت شاة أو صبيا فصار رجلا ولم يره غير الرؤية الأولى ثم اشتراه ففيه قولا بيع الغائب وقال أبو حنيفة يصح ولا خيار فرع قال الماوردي إذا جوزنا بيع الغائب فتبايعاه بشرطه فهل العقد تام قبل الرؤية فيه وجهان أحدهما قاله أبو إسحاق المروزي ليس تاما لأن تمامه بالرضا به وقبل الرؤية لا يحصل الرضا فعلى هذا إن مات أحدهما بطل العقد ولم يقم وارثه مقامه لأن العقد الذي ليس بلازم يبطل بالموت وكذا لو جن أحدهما أو حجز عليه بسفه بطل العقد ولكل واحد منهما الفسخ قبل الرؤية والثاني وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة أن العقد تام ولهما خيار المجلس ما لم يتفرقا فإن مات أحدهما لم يبطل العقد بل يقوم وارثه مقامه وإن جن أو حجر عليه قام وليه مقامه وليس لأحدهما الفسخ قبل الرؤية قال الماوردي وثبوت الخيار عند الرؤية ينبني على هذا الخلاف فعند أبي إسحاق أن خيار المجلس عند الرؤية ويدوم ما لم يفارق المجلس قال وله أن يشترط في المجلس خيار الثلاث وتأجيل الثمن والزيادة فيه والنقصان منه وعند أبي علي لا خيار له إلا بعيب وليس له شرط خيار الثلاث ولا تأجيل الثمن ولا الزيادة فيه ولا النقص منه فرع قال الماوردي بيع العين الغائبة بشرط نفي خيار الرؤية باطل بلا خلاف قال فأما بيع الحاضر بشرط خيار الرؤية كثوب في سفط أو مطوى ففيه وجهان أحدهما أنه على القولين في بيع الغائب لأنه أبعد من الغرر والثاني لا يصح قولا واحدا قال وهو قول أكثر أصحابنا وإليه أشار أبو إسحاق وأبو علي ابن أبي هريرة لأن الحاضر تمكن رؤيته فلا ضرورة إلى بيعه بشرط خيار الرؤية بخلاف الغائب هذا كلام الماوردي وذكر الروياني مثله بحروفه إلا أنه ذكر في بيع الغائب بشرط نفي خيار الرؤية وجها شاذا أنه يصح البيع ويلغو الشرط تخريجا من الخلاف في البيع بشرط البراءة من العيوب فرع قال الماوردي بيع الجزر والسلجم وهو الذي يقال له في دمشق اللفت
