أقول واحتج لمن صححه بقوله تعالى وأحل الله البيع البقرة وهذا على عمومه إلا بيعا منعه كتاب أو سنة أو إجماع وبحديث أبي بكر بن عبد الله ابن أبي مريم عن مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه وبحديث عمر بن إبراهيم ابن خالد عن وهب البكري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه وبحديث عثمان وطلحة المذكور في الكتاب وقد سبق بيانه قالوا وقياسا على النكاح فإنه لا يشترط رؤية الزوجين بالإجماع وقياسا على بيع الرمان والجوز واللوز في قشره الأسفل وقياسا على ما لو رآه قبل العقد واحتج الأصحاب بحديثي أبي هريرة وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر رواهما مسلم وهذا غرر ظاهر فأشبه بيع المعدوم الموصوف كحبل الحبلة وغيره وبحديث لا تبع ما ليس عندك وسبق بيانه وقياسا على من باع النوى في التمر وأما الجواب على احتجاجهم بالآية الكريم فهي عامة مخصوصة بحديث النهي عن بيع الغرر والجواب عن حديث مكحول فهو أنه حديث ضعيف باتفاق المحدثين وضعفه من وجهين أحدهما أنه مرسل لأن مكحولا تابعي والثاني أن أحد رواته ضعيف فإن أبا بكر ابن أبي مريم المذكرو ضعيف باتفاق المحدثين وكذا الجواب عن حديث أبي هريرة فإنه أيضا ضعيف باتفاقهم وعمر بن إبراهيم بن خالد مشهور بالضعف ووضع الحديث وممن روى هذين الحديثين وضعفهما الدارقطني والبيهقي قال الدارقطني أبو بكر ابن أبي مريم ضعيف وعمر بن إبراهيم يضع الحديث قال وهذا حديث باطل لم يروه غيره وإنما يروى هذا عن ابن سيرين من قوله والجواب عن قصة عثمان وطلحة وجبير بن مطعم أنه لم ينتشر ذلك في الصحابة رضي الله عنهم والصحيح عندنا أن قول