بالقطع فهو كالدار وإن كان مما ينقص لم يصح لأنه شرط إدخال نقص عليه فيما لم يبع من الثوب ومن أصحابنا من قال يصح لأنه رضي بما يدخل عليه من الضرر الشرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه في النهي عن بيع الغرر صحيح رواه مسلم وسبق بيانه وحديث جابر المذكور في الكتاب أنالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثنيا رواه مسلم في صحيحه هكذا من رواية الترمذي والنسائي وزاد نهى عن بيع لثنيا إلا أن يعلم قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وهذه الزيادة التي ذكرها الترمذي والنسائي حسنة فإنها مبينة لرواية مسلم المذكورة في الكتاب وقد سبق بيان القفيز وأن الذراع تؤنث وتذكر والتأنيث أفصح وقوله لأنه نوع بيع فلم يصح مع الجهل بقدره احتراز من شرط الثواب في الهبة على أحد القولين والله سبحانه وتعالى أعلم أما الأحكام فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله يشترط العلم بمقدار المبيع وهذا لا خلاف فيه للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر فلو قال بعتك بعض هذه الصبرة أو بعض العبد أو الثوب ونحوه لم يصح بلا خلاف لأنه يقع على القليل والكثير أما إذا قال بعتك صاعا من هذه الصبرة فله حالان أحدهما أن يعلما مبلغ صيعانها فيصح البيع بلا خلاف وينزل على الإشاعة فإذا كانت الصبرة مائة صاع فالمبيع عشر عشرها فلو تلف بعضها تلف بقدره من المبيع هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى إمام الحرمين في تنزيله وجهين أحدهما هذا والثاني المبيع صاع من الجملة غير مشاع أي صاع كان وعلى هذا قالوا يبقى المبيع ما بقي صاع ولو تلف بعضها لم يقسط على المبيع وغيره الحال الثاني إن كانا لا يعلمان أو أحدهما مبلغ صيعانها فوجهان أحدهما وهو اختيار القفال لا يصح البيع كما لو فرق صيعانها وقال بعتك صاعا منها فإنه لا يصح على المذهب وبه قطع الأصحاب إلا القاضي أبا الطيب فصححه وسبق نقله عنه والوجه الثاني يصح وهو المذهب المنصوص وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وطوائف من غيرهم لأن المبيع معلوم القدر فصار كالبيع بدرهم مطلقا فإنه يصح وينزل على النقد الغالب ولا يشترط أن يبين صفة الدرهم ولا وزنه لكونه معروفا وكذا الصاع وفي فتاوي القفال أنه كان إذا سئل عن هذه المسألة يفتى بالصحة مع أنه يعتقد البطلان فيقال له فيقول المستفتي يستفتيني عن مذهب الشافعي رضي الله عنه لا عن