باطل وإن أراد أنها إن خرجت تسعة آصع أخذت منك عشرة دراهم فإن كانت الصيعان مجهولة لم يصح البيع بلا خلاف وإن كانت معلومة فوجهان الصحيح الذي قطع به العراقيون والجمهور وغيرهم صحة البيع فإذا كانت تسعة آصع فقد باع كل صاع بدرهم وتسع والثاني لا يصح لقصور العبارة عن الحمل المذكور حكاه الرافعي ولو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا أو أنقصك صاعا ولم يبين أنه ينقصه أو يزيده لا يصح البيع بلا خلاف قال الروياني ولو قال بعتكها كل صاع بدرهم على أن تهب لي منها صاعا لم يصح لأنه شرط هبة البائع وإن أراد أن الثمن بجملته يقابل جميع الصبرة إلا صاعا منها وهي معلومة الصيعان صح البيع ويصير كأنه باع كل صاع بدرهم وتسع درهم أعني إذا كانت عشرة آصع فإن أراد أنه يأخذ جميع الصيعان العشرة ويعطيه أحد عشر درهما جاز أيضا إذا كانت معلومة وإن قال أزيدك من غيرها لم يصح بكل حال للجهالة قال فلو قال بعتك هذا الثوب أو الأرض كل ذراع بدرهم على أن أزيدك ذراعا أو قال على أن أنقصك ذراعا فحكمه حكم نظيره من الصبرة فرع لو كانت له صبرة بعضها حنطة وبعضها شعير مختلط وباع جميعها جزافا جاز لأن المبيع مشاهد وإن باع صاعا منها فإن كانت الحنطة والشعير سواء جاز قطعا وإلا فوجهان حكاهما الروياني أصحهما الجواز فرع لو كان له صبرة ولآخر صبرة فقال بعتك من صبرتي بقدر صبرتك بدينار لم يصح البيع نص عليه الشافعي في كتاب الصرف واتفقوا عليه فرع فيما إذا كان المبيع فيما لا تتساوى أجزاؤه كالأرض والدار والثوب ففيه مسائل إحداها إذا قال بعتك هذه الدار كل ذراع بدرهم جاز سواء علما ذرعانها أم لا كما قلنا في بيع الصبرة كل صاع بدرهم هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وقال الماوردي إن علما ذرعانها صح وإلا فوجهان أحدهما وهو قول أصحابنا البصريين يجوز كالصبرة والثاني وهو قول أصحابنا البغداديين لا يجوز للجهل بجملة الثمن قال الروياني لعله أراد بالبغداديين بعضهم أما إذا قال بعتك ربع هذه الدار أو ثلثها فيصح قطعا سواء علما ذرعانها أم لا وإن قال بعتك من هذه الدار كل ذراع بدرهم لم يصح قطعا ولا يجىء فيه الوجه السابق في نظيره من الصبرة عن ابن سريج أنه يصح في صاع واحد لأن أجزاء الدار تختلف بخلاف الصبرة ولو قال بعتك من هذه
