والأصحاب لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم لما ذكره المصنف سواء شرط جزه في لحال أم لا هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع الجماهير وفيه وجه أنه يجوز بشرط الجز في الحال حكاه الرافعي وهو شاذ ضعيف ولو قبض على كفلة من الصوف وهي قلعة جمعها وقال بعتك هذه صح بلا خلاف كذا قاله إمام الحرمين والغزالي كما لو باع شجرة في أرض قال الغزالي وفيه احتمال لأنه يتغير به عين المبيع بخلاف الأرض فإنها لا تتغير بقطع الشجر وغيره فرع اتفق أصحابنا على جواز بيع الصوف على ظهر الحيوان المذبوح لأن استبقاءه بكماله يمكن من غير ضرر بخلاف بيعه في حياة الحيوان وممن صرح بالمسألة البغوي في التهذيب ولم يذكر غير هذا وقال في كتابه شرح مختصر المزني قال أصحابنا يجوز قال وعندي أنه لا يجوز بيع الرأس قبل السلخ والمذهب ما نقله الأصحاب فرع اتفق أصحابنا على أنه يجوز أن يوصي باللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم لأن الوصية تقبل الغرر والجهالة وممن صرح به البغوي في كتابه التهذيب و شرح مختصر المزني وآخرون قال البغوي في شرح المختصر ويجز الصوف على العادة قال وما كان موجودا حال الوصية يكون للموصى له على العادة وما حدث يكون للوارث قال ولو اختلفا في قدره القول قول الوارث بيمينه فرع في مذهب العلماء في بيع الصوف على ظهر الغنم ذكرنا أن مذهبنا بطلانه وبه قال جماهير العلماء نقله الروياني في البحر عن الجمهور وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي حنيفة وأحمد وإسحاد وأبي ثور قال وبه أقول وقال سعيد بن جبير وربيعة ومالك والليث ابن سعد وأبو يوسف يجوز بيعه بشرط أن يجز قريبا من وقت البيع كما يجوز بيع الرطب والقصيل والبقل واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وأجابوا عن قياسهم بأنه يمكن استثناء جميع ذلك من أصله بغير إضرار بخلاف الصوف قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز البيع إلا بثمن معلوم الصفة فإن باع بثمن مطلق في موضع ليس فيه نقد متعارف لم يصح البيع فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه فإن باع بثمن معين تعين لأنه عوض في البيع فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه فإن باع بثمن معين تعين لأنه عوض فتعين بالتعيين