فرع قال الروياني لو باع بثمن مؤجل إلى ألف سنة بطل العقد للعلم بأنه لا يعيش بألف سنة قال الرافعي فعلى هذا الشرط في صحة الأجل احتمال بقائه إليه قلت الصواب أنه لا يشترط احتمال بقائه إليه بل ينتقل إلى وارثه ثم وارثه وهلم جرا ولكن لا يصح التأجيل بألف سنة وغيرها مما لا يعتقد بقاء الدنيا إليه فرع قال أصحابنا إنما يجوز الأجل إذا كان العوض في الذمة فأما إذا أجل تسليم المبيع أو الثمن المعين بأن قال اشتريت بهذه الدراهم على أن أسلمها في وقت كذا فالعقد باطل فرع قال أصحابنا ولو حل الأجل وأجل المشتري البائع مدة أخرى أو زاد في الأجل قبل حلول الأجل المضروب فهو وعد لا يلزم عندنا خلافا لأبي حنيفة ووافقنا على أن بدل الإتلاف لا يتأجل بالتأجيل ولو أوصى من له دين حال على إنسان بإمهاله مدة لزم ورثته إمهاله تلك المدة لأن التبرعات بعد الموت تلزم وممن ذكره المتولي ولو أسقط من عليه دين مؤجل الأجل فهل يسقط حتى يتمكن المستحق من مطالبته في الحال فيه وجهان أصحهما لا يسقط لأن الأجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالإسقاط ألا ترى أن مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة والصحة لم يسقط فرع في مذاهب العلماء في البيع إلى العطاء والحصاد ونحوهما من الآجال المجهولة قد ذكرنا أنه لا يصح عندنا قال ابن المنذر وبه قال ابن عباس وأبو حنيفة وقال مالك وأحمد وأبو ثور يجوز بثمن إلى الحصاد والدياس والعطاء ونحو ذلك لأنه معروف قال ابن المنذر وروينا ذلك عن ابن عمر قال وقال ابن أبي ليلى إذا باع إلى العطاء صح وكان الثمن حالا قال وقول ابن عباس أصح قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل كمجىء الشهر وقدوم الحاج لأنه بيع غرر من غير حاجة فلم يجز ولا يجوز بيع المناذة وهو أن يقول إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع ولا بيع الملامسة وهو أن يمس الثوب بيده ولا ينشره وإذا مسه فقد وجب البيع لما روى أبو سعيد الخدري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين المنابذة والملامسة والمنابذة ابن يقول إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع والملامسة أن يمسه بيده ولا ينشره فإذا مسه فقد وجب
