قيمة الأمة فهو على عاقلته في أصح القولين وفي ماله في الآخر ومتى تعتبر قيمتها فيه ثلاثة أوجه أصحها يوم الإحبال لأنه سبب التلف كما لو جرح عبدا قيمته مائة فبقي متألما إلى أن مات منه وقيمته عشرة يلزمه مائة والثاني يوم الموت لأنه وقت التلف والثالث يجب أكثرهما كالغصب والله أعلم فرع إذا اشترى شيئا شراء فاسدا فباعه لآخر فهو كالغاصب يبيع المغصوب فإذا حصل في يد الثاني وعلم الحال لزمه رده إلى المالك ولا يجوز رده إلى المشتري الأول فإن تلف في يد الثاني نظر إن كانت قيمته في يدهما سواء أو كانت في يد الثاني أكثر رجع المالك بالجميع على من شاء منهما والقرار على الثاني لحصول التلف في يده وإن كانت القيمة في يد الأول أكثر فضمان النقص على الأول خاصة والثاني يرجع به على من شاء منهما والقرار على الثاني وكل نقص حدث في يد الأول ما يطالب به الأول دون الثاني وكل نقص حدث في يد الثاني يطالب به من شاء منهما والقرار على الثاني وكذا حكم أجرة المثل ولو رد الثاني العين إلى الأول فتلفت عنده فللمالك مطالبة من شاء منهما والقرار على الأول فرع إذا باعه شيئا بشرط أن يبيعه داره أو يشتري منه عبده فالعقد الأول باطل كما سبق فإذا عقد العقد الثاني المشروط في الأول فإن كانا يعلمان بطلان الشرط صح العقد الثاني وإلا فلا لأنهما بانيان به على حكم الشرط الفاسد هكذا قطع به البغوي وغيره وقطع إمام الحرمين بالصحة وحكاه عن والده في كتاب الرهن لأن المواطأة قبل العقد لا أثر لها عندنا والأول أصح لأن المواطأة ألا يعتقد لزوم الوفاء بخلاف مسألتنا فنظيرها من مسألتنا أن يعلما فساد الشرط فرع لو اشترى زرعا وشرط على بائعه أن يحصده فالمذهب بطلان البيع وبه قطع جمهور المصنفين ونقله الماوردي وغيره عن جمهور أصحابنا المتقدمين وقال أبو علي بن أبي هريرة فيه القولان فيمن جمع في عقد بين بيع وإجارة وقيل شرط الحصاد باطل وفي البيع قولا تفريق الصفقة وسواء قال بعتكه بألف على أن تحصده وقال الشيخ أبو حامد لا يصح الأول قطعا وفي الثاني الطريقان ولو قال اشتريت منك هذا الزرع واستأجرتك على حصاده بعشرة فقال بعتك وأجرتك فطريقان أحدهما أنه على القولين في الجمع بين مختلفي الحكم وأصحهما بطلان الإجارة وفي البيع قولا تفريق
