ليس عندك حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي حديث حسن صحيح واحتج أصحابنا بحديث عائشة في قصة بريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط فهو باطل قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق رواه البخاري ومسلم وبحديث النهي عن بيع وشرط وبالأثرين المذكورين في الكتاب عن عمر رضي الله عنه وهما صحيحان كما سبق لأنه شرط يمنع كمال التصرف فأبطل البيع كما لو شرط أن يسلم بعض المبيع دون بعض والجواب عن قصة بريرة بجوابين أحدهما أن الشرط لم يكن في العقد بل كان سابقا أو متأخرا والثاني أن معنى اشترطي لهم أي عليهم وهذا منقول عن الشافعي رضي الله عنه والمزني وغيرهما والجواب عن قصة جابر من وجهين أحدهما أنه لم يكن بيعا مقصودا وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بره والإحسان إليه بالثمن على وجه لا يستحي من أخذه وفي طرق الحديث دلالة على هذا والثاني أن الشرط لم يكن في نفس العقد ولأنها قضية عين يتطرق إليها احتمالات ولا عموم لها فلا دلالة فيها مع أن الحديث فيه اضطراب والجواب عن حديث المسلمون على شروطهم أنه عام مخصوص والمراد به الشروط الجائزة وليس هذا منها والجواب عن حديث عمرو بن شعيب أن هذا مفهوم اللقب والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه لا يدل على نفي الحكم عما عداه فلا يلزم النهي عن بيع وشرطين جواز شرط واحد فهذا هو الجواب المعتمد وأما الخطابي وغيره فمعناه أن يقول بعتك هذا بدينار نقدا وبدينارين نسيئة فيكون بمعنى بيعتين في بيعة وحملهم على هذا التأويل أن العلة في النهي عن شرطي موجودة في شرط وهي الغرر
