السابقة أنه لا ربا في غير المكيل والموزون ومذهبنا ومذهب الجمهور ثبوت الربا في كل ذلك لعموم النصوص في تحريم الربا فرع يجوز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا كبعير ببعيرين وشاة بشاتين حالا ومؤجلا سواء كان يصلح للحمل والركوب والأكل والنتاج أم للأكل خاصة هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء وقال مالك لا يجوز بيع بعير ببعيرين ولا ببعير إذا كانا جميعا أو أحدهما لا يصلح إلا للذبح كالكسير والحطيم ونحوهما لأنه لا يقصد به إلا اللحم فهو كبيع لحم بلحم جزافا أو لحم بحيوان دليلنا الأحاديث والآثار السابقة في بيع بعير ببعيرين وأبعرة فرع قد ذكرنا أن مذهبنا جواز بيع كل ما ليس مطعوما ولا ذهبا ولا فضة بعضه ببعض متفاضلا ومؤجلا وبه قال جمهور العلماء وقال أبو حنيفة يحرم التأجيل في بيع الجنس بعضه ببعض من أي مال كان لحديث الحسن عن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة واحتج أصحابنا بالأحاديث والآثار السابقة في بيع الإبل بالإبل مؤجلة ولأنها عوضان لا تجمعهما علة واحدة فلا يحرم فيهما النساء كما لو باع ثوب قطن بثوب حرير إلى أجل ولأنه لا ربا فيه نقدا فكذا النسيئة والجواب عن حديث سمرة من وجهين أحدهما جواب الشافعي أنه حديث ضعيف قال البيهقي أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة والثاني أنه محمول على أن الأجل في العوضين فيكون بيع دين بدين وذلك فاسد كما سبق والجواب عن حديث ابن عباس من الوجهين فقد اتفق الحفاظ على ضعفه وأن الصحيح أنه مرسل عن عكرمة عن
