تفصيله قال الشافعي في كتاب الصرف من الأم والأصحاب لا بأس أن يطول مقامهما في مجلسهما ولا بأس أيضا بطوله متماشيين وإن طال مشيهما وتباعدا عن مجلس العقد ثم تقابضا قبل افتراقهما فيصح البيع لعدم افتراقهما ولو باعه دينارا في الذمة بعشرة دراهم في الذمة و الجميع أو كان في موضع فيه نقد غالب ولم يكن العوضان حاضرين ثم أرسلا من أحضرهما أو ذهبا مجتمعين إليهما وتقابضا قبل التفرق صح البيع وسلما من الربا ولو وكلا أو أحدهما في القبض وحل القبض قبل مفارقة العاقدين جاز وإلا فلا ومتى تفرقا قبل القبض وحصل القبض بطل العقد ويأثمان بذلك قال ابن الصباغ والأصحاب يكون هذا ربا جاريا مجرى بيع الربوي نسيئة ولا يكفيهما تفرقهما في منع الإثم وإن كان يبطل كما أن العقد مع التفاضل باطل ويأثمان به قال أصحابنا فإن عليهما التقابض في المجلس وأرادا أن يتفرقا لزمهما أن يتفاسخا العقد قبل التفريق لئلا يأثما وإن قبض كل واحد منهما نصف المعق عليه وتفرقا قبل قبض الباقي بطل العقد في الذي لم يقبض وفي بطلانه في المقبوض الطريقان السابقان فيمن اشترى عبدين فتلف أحدهما قبل القبض المذهب أنه لا يبطلا بل يصح والله سبحانه وتعالى أعلم قال المصنف والأصحاب وإذا تخايرا في المجلس قبل التقابض فهو كالتفريق فيبطل العقد لما ذكره المصنف هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وقال ابن سريج لا يبطل لظاهر الحديث فإنه يسمى يدا بيد وإلى هنا انتهى كلام الشيخ مصنفه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي فأدركته المنية رحمه الله ونفعنا به في الدنيا والآخرة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل