تقدير فالصواب أنه للشك وقد صرح به أصحابنا وغيرهم ممن صرح به صاحب الحاوي وإمام الحرمين والغزالي وخلائق وهو موافق لما سبق عن الخطابي وعن نقل الشيخ أبي حامد عن ابن جابر أن هذه القلال متساوية وكذا اتفق عليه أصحابنا وجعلوا هذا جوابا عن اعتراض أصحاب أبي حنيفة وقولهم القلال تختلف فقالوا بل هي متفقة كما سبق وبالضرورة نقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يضبط بمبهم مجهول لا يحصل به ضبط بل شك ونزاع والله أعلم وأما الرطل فيقال بكسر الراء وفتحها لغتان الكسر أفصح قال الأزهري ويكون الرطل كيلا ووزنا واختلفوا في رطل بغداد فقيل مائة وثلاثون درهما بدراهم الإسلام وقيل مائة وثمانية وعشرون وقيل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهي تسعون مثقالا وسيأتي بسط هذا إن شاء الله تعالى في زكاة النبات عند ذكر الأوسق ومختصره ما ذكرناه وفي بغداد أربع لغات إحداها بدالين مهملتين والثانية بإهمال الأولى وإعجام الثانية والثالثة بغدان بالنون والرابعة مغدان أولها ميم ذكرهن أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح وابن الأنباري وآخرون وحكوها عن أبي عبيدة وأبي زيد الأنصاري اللغوي وهو من تلاميذ الشافعي وقال ابن الأنباري وتذكر وتؤنث فيقال هذا بغداد وهذه بغداد وقالوا كلهم ومعناها بالعربية عطية الصنم وقيل بستان الصنم قال الخطيب البغدادي وأبو سعد السمعاني الفقهاء يكرهون تسميتها بغداد من أجل هذا
