بها بوطء أو غيره فيها أو بعدها فهذه أربع صور هي فيها للأول ويتأبد تحريمها على الثاني فيها إلا إذا تلذذ بها بعدها بغير وطء وبالغ في مفهوم الشرط أي فإن كانت في عدة وفاة الأول فلا تكون للثاني إذا كان عقده في عدة الأول بل ولو تقدم العقد من الثاني على عدة الأول بأن كان في حياته فلا تكون للثاني على الأظهر عند ابن رشد الحط اللائق بقاعدة المصنف الإشارة لابن رشد هنا بصيغة فعل لأنه من نفسه لا من خلاف خرجه على مسألة المفقود قاله ابن عرفة وقال ابن المواز إن عقد الثاني عليها في حياة الأول وتلذذ بها في عدته فهي للثاني ولا ترث الأول بمنزلة عقده وتلذذه في حياته وبقي شرط ثالث في كونها للثاني وهو أن لا يتلذذ الأول بها قبله واستشكلت مسألة ذات الوليين من وجهين أحدهما من جهة تصويرها بأنها إن أذنت لولي في العقد فلا بد من تعيينه الزوج وإلا فلها الخيار فإن عين كل من الوليين الزوج الذي أراده فهي للأول مطلقا لعلمها الثاني لأن علمها وعلم الولي الثاني كعلم الزوج الثاني وإن لم يعين كل منهما من أراده فلها البقاء على من تريده سواء كان الأول أو الثاني وأجيب عنه بحملها على تعيينهما ونسيانها إذنها للأول حين إذنها للثاني أو اتفاقهما في الاسم فظنتهما واحدا أو عقدا لها بالبلد وعرضا عليها العقدين بالقرب ورضيت بأحدهما لا معينا ولم يذكر المتقدم ولا المتأخر بحيث تعلم ذلك وتعمل به أو عين لها أحدهما قبل العقد والآخر بعده والوجه الثاني كيف يحكم بها للثاني بشروطه مع تزوجه زوجة غيره وجوابه اتباع الإجماع وحمل خبر أبي داود أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول على عدم دخول الثاني بشروطه جمعا بين الدليلين قاله في التوضيح وفسخ بضم فكسر عقد كل منهما بلا طلاق للاتفاق على فسادهما إن عقدا أي الوليان على المرأة لزوجين بزمن واحد تحقيقا أو ظنا أو شكا أو وهما قاله أبو الحسن على المدونة سواء دخلا معا أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما قاله ابن عرفة وقال الشارح إن دخل أحدهما فهي له