أو كان الدين الذي عليه مؤجلا ويعتبر عدده لأنه يئول للحلول بمضي الزمن أو الموت أو الفلس إن كان غير مهر بل أو كان كمهر لزوجته ولو مؤجلا هذا قول الإمام مالك رضي الله عنه وابن القاسم وهو المشهور وقال ابن حبيب تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق وأدخلت الكاف دين الوالدين والصديق أو كان الدين نفقة زوجة ترتبت عليه وهو موسر حال كونه مطلقا عن التقييد بالحكم بها لأنها في نظير الاستمتاع أو نفقة ولد إن حكم بها متجمدة عن ماض من غير مالكي ومعنى الحكم الفرض أي إن فرضها وقدرها حاكم فتصير كالدين في اللزوم وعدم السقوط بمضي الزمن فلا يقال الماضية سقطت بمضي زمنها والمستقبلة لا يحكم بها إذ الحكم سواء كان على ظاهره أو بمعنى التقدير صيرها كالدين في اللزوم وسواء تقدم للولد يسر أم لا باتفاق فإن لم يحكم بها فقال ابن القاسم لا تسقط وقال أشهب تسقط واختلف هل بينهما وفاق أو خلاف وإلى هذا أشار بقوله وهل عدم سقوط زكاة العين عن الأب بنفقة ولده التي لم يحكم بها إن تقدم للولد يسر أيام عدم إنفاق أبيه عليه فإن لم يتقدم له يسر فتسقطها كما قاله أشهب فهما متفقان أو يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف فيه تأويلان أي فهمان لشارحيها فالمذكور تأويل الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف وفي بعض النسخ وهل وإن لم يتقدم يسر تأويلان فالمذكور تأويل الخلاف وعلى كل فهو مرتب على مفهوم إن حكم بها فالمناسب وإلا فلا وهل إن تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان الوفاق لبعض القرويين والخلاف لعبد الحق أو كان الدين تجمد من نفقة والد أب أو أم فيسقط زكاة العين عن الولد حال
