[ 33 ] وقال فيه السيد أيضا: ألاحي المقيم بشعب رضوى * واهد له بمنزله السلاما وقل: يا ابن الوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما فمر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والاماما فماذاق ابن خولة طعم موت * ولاوارت له أرض عظاما فلم يزل السيد ضالا في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية حتى لقى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ورأى منه علامات الامامة وشاهد فيه دلالات الوصية، فسأله عن الغيبة، فذكر له أنها حق ولكنها تقع في الثاني عشر من الائمة عليهم السلام وأخبره بموت محمد بن الحنفية وأن أباه شاهد دفنه، فرجع السيد عن مقالته واستغفر من اعتقاده ورجع إلى الحق عند اتضاحه له، ودان بالامامة. حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار النيسابوري - رضى الله عنه - قال: حدثنا علي بن محمد قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج قال: سمعت السيد بن محمد الحميري يقول: كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي - ابن الحنفية - قد ضللت في ذلك زمانا، فمن الله علي بالصادق جعفر بن - محمد عليهما السلام وأنقذني به من النار، وهداني إلى سواء الصراط، فسألته بعد ما صح عندي بالد لائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علي وعلى جميع أهل زمانه وأنه الامام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به، فقلت له،: يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام: إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الائمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الارض و صاحب الزمان، والله لو بقى في غيبته ما بقى نوح في قومه (1) لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملا لاأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. قال السيد: فلما ________________________________________ (1) في بعض النسخ " في الارض ". (*) ________________________________________