[ 282 ] كما ملئت جورا وظلما. فقال عليه السلام: يا أبا القاسم مامنا الا قائم بأمر الله وهادي (1) الى دين الله، ولكن (2) القائم الذي يطهر الله عزوجل به الارض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه، وهو الذي تطوى (3) له الارض ويذل له كل صعب، يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاث عشر رجلا من أقاصي الارض، وذلك قول الله عزوجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شئ قدير " (4)، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص (5) أظهر أمره، فإذا أكمل له العقد وهي عشرة ألف رجل خرج باذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى. قال عبد العظيم: قلت له: يا سيدي وكيف يعلم (6) ان الله قد رضي ؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة. والحديث بتمامه (7). ________________________________________ (1) في ط، ك، م: وهاد. (2) في ط، ن، م " ولست " بدل " ولكن ". (3) في ط: يطوى. (4) البقرة: 148. (5) في م: " الارض " بدل " الاخلاص ". (6) في م " كيف نعلم " بصيغة المتكلم مع الغير والصواب ما في المتن. (7) اكمال الدين 2 / 377 وفى آخره: فإذا دخل المدينة اخرج اللات والعزى فأحرقهما، وكذلك في اعلام الورى: ص 435. (*) ________________________________________