[ 67 ] أو شدة احتياجهما إليه سبحانه، وإلا فالملائكة المقربون والخلائق والروحانيون أيضا محتاجون إليه في وجودهم وكمالاتهم (إليه يصمدون في الحوائج وإليه يلجأون عند الشدايد ومنه يرجون الرخاء ودوام النعماء) أي النعماء الظاهرة والباطنة، وتقديم الظرف في المواضع الثلاثة لقصد الحصر (ليدفع عنهم الشدائد) الظاهر أنه تعليل وغاية لقوله " وإليه يلجأون في الشدائد " وكونه تعليلا للجميع بعيد، وما ذكره من " لجأ الجميع إليه مؤمنا " كان أو كافرا " أمر يشهد عليه العقول ويحكم به التجربة ويدل عليه الخبر والآية، أما المؤمن فظاهر، وأما الكافر فلأنه إذا وقع في بلية أو دخل في مصيبة ولم يجد ملجأ سواه لم يدع في رفعها إلا إياه، كما دل عليه حكاية فرعون وقوله تعالى * (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه) *. ________________________________________
