[ 175 ] آخره. وهو شرح طويل الا أنه بلغ إلى أوائل باب الباء، ولم يوفق لاتمامه. قال السيد المعظم: وكتاب الابواب المرتب على الطبقات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى العلماء الذين لم يدركوا أحد الائمة عليهم السلام (1). قلت: هذا كتابه الذي يعرف برجال الشيخ، وغرضه الاصلي من وضع هذا الكتاب - كما أشار إليه المحقق الكاظمي في عدته - هو جمع أصحابهم عليهم السلام، وظاهر الصحبة الاستقامة، وكون التابع على ما عليه المتبوع، كما أن ظاهر صحبة النبي صلى الله عليه وآله الاسلام، وبؤيد ذلك جريان طريقته على التنبيه على الانحراف مع وجوده (2)، ويظهر منه أيضا أن غرضه مجرد تعداد أسمائهم، وجمع شتاتهم، لا تمييز الممدوح منهم من المذموم، بى توثيقه بعضهم في خلال تربته استطرادي أو لدفع شبهة، ولذا ترى أنه لم يوثق فيه من لا خلاف فيه كزرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير ليث المرادي، وهشام ابن سالم، وابن الحكم. ولما خفيت القرائن وضاعت الكتب، وطالت المدة، صار أغلب ما ذكره مجهولا لنا، بل جل المجاهيل الموجودة في الكتب إنما هومن هذا الكتاب، ولكن سننبه إن شاء الله تعالى على فائدة لعل بها تخرج أكثر ما ذكره من حريم المجاهيل. والمهم في هذا المقام دفع ما يتراءى في هذا الكتاب من التناقض، من ذكر الرجل في بابين مختلفين، كذكره تارة فيمن يروي، وأخرى في باب من لم يرو، حتى أوقع ذلك بعض الناظرين في التوهم فظن التعدد (3). ________________________________________ (1) رجال السيد بحر العلوم 3: 231. (2) العدة للكاظمي: 18. لم لزيادة الاطلاع ومعرفة الخقيقة راجع مجلة ترأثنا العدد: 2 و 3 السنة 4070 ه بحث في من لم يرو عنهم عليهم السلام. (*) ________________________________________
