[ 283 ] وقال في الفصل الآخر: وكتاب الامامة مؤلفه من أعاظم المحدثين والفقهاء، وعلماؤنا يعدون فتاواه من جملة الاخبار، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصححة (1). انتهى. ونحن لم نعثر على هذا الكتاب، ونقلنا منه جملة من الاخبار بتوسط البحار، ونسبناه إلى أبي الحسن علي تبعا للعلامة المجلسي، ولكن في النفس منه شئ، فإنه وإن عد النجاشي (2) والشيخ (3) وابن شهرآشوب (4) من مؤلفاته كتاب الامامة والتبصرة من الحيرة، إلا أن في كون ما كان عنده هو الذي عد من مؤلفاته نظر. فإنه يروي في هذا الكتاب عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري - الذي هو من مشايخ المفيد - والسيدين، وعن الحسن بن حمزة العلوي الذي هو أيضا من مشايخ المفيد، والغضائري، وابن عبدون، وعن أحمد بن علي عن محمد بن الحسن - والظاهر أنه ابن الوليد - عن محمد بن الحسن الصفار، وعن سهل بن احمد الديباجي عن محمد بن محمد الاشعث، إلى غيرذلك مما ينافي طبقته، له ان أمكن التكلف في بعضها، إلا أن ملاحظة الجميع تورث الظن القوي بعدم كونه منه (5)، والله العالم. وعد الشيخ والنجاشي أيضا من كتبه: كتاب قرب الاسناد، وهو ________________________________________ (1) بحار الانوار 1: 26. (2) رجال النجاشي: 261 / 684. (3) فهرست الشيخ: 93 / 382. (4) معالم العلماء: 65 / 439. (5) اشكالات المحدث النوري قدس سره واردة ولكن أصل الاشكال ان العلامة المجلسي كان ينقل عن كتاب الامامة والتبصرة كله علما ان النسخة التي كانت لديه ضمت إليها كتاب جامع الاحاديث لجعفر بن أحمد القمي وذلك من غير عنوان لهذا الكتاب فكان التصور ان ما بين الدفتين هو كتاب الامامة والتبصرة، انظر الجز الاول من مستدرك الوسائل تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) الصفحة: 39 من مقدمة التحقيق. (*) ________________________________________
