[ 78 ] وفيه اولا: أنا لم نجد ذلك في حواشي الشهيد على الخلاصة، ولا نقله مع اعتناء ائمة هذا الفن بنقل تحقيقاته، فلم يتحقق اصله حتى يصير اصلا لكلام غيره. وثانيا: أن الشيخ ما ذكر ذلك في اصحاب الصادق (عليه السلام) ابدا، وقد ذكر ذلك في اصحاب الباقر (عليه السلام) (1)، ولا قرينة للاتحاد الا الاشتراك في الاسم والاب، ويفسده ما اوضحناه، فراجع. وثالثا: أن في قوله: والاعتماد... إلى آخره، من وجوه الفساد ما لا يخفى، واي عالم كفر من ظاهره الايمان بكلام غير معلوم النسبة إلى غير معلوم الحال، فان ظاهر النجاشي (2)، وخبر العيون (3) ايمانه، والبترية: كفرة يجري عليهم بعض احكام الاسلام. ورابعا: قوله: إذ لا شك.. إلى آخره، فان الكشي كثيرا ما يعول في الجرح والتعديل على غير الامامية، فلاحظ. الرابع: أن نسبة حكاية وضع حديث الطير إليه معلوم الفساد. اما اولا: ففي التعليقة بعد ذكر الحكاية، أقول: وسيجئ في وهب بن وهب انه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهن على الطير فلذا سموه كذابا (4)، والعجب ان ابا علي نقل في رجاله تمام عبارة التعليقة واسقط هذا الكلام من آخره، ولعله لمنافاته لما رجحه، ويظهر منه أنه وقع الاشتباه في الراوي والسامع، وتعدد الوضع بعيد غايته.. ________________________________________ (1) رجال الشيخ 132 / 1. (2) رجال النجاشي 305 / 833. (3) خبر العيون: اشتباه، والصواب: خبر المعاني، اي معاني الاخبار كما تقدم، فلاحظ. (4) تعليقة الوحيد البهبهاني: 256 (*). ________________________________________