[ 200 ] فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدقت به، وأنا أضمن لك على الله عزوجل الجنة، فأطرق الفتى طويلا ثم قال له: لقد فعلت جعلت فداك. قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الارض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال: فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض، فكنا نعوده، قال: فدخلت يوما وهو في السوق (3) قال: ففتح عينيه ثم قال لي: يا علي وفى لي والله صاحبك، قال: ثم مات فتولينا أمره، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فلما نظر إلي قال لي: يا علي وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (5)، وغير ذلك (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). ________________________________________ (3) السوق: النزع، كأن روح الإنسان تساق لتخرج من بدنه (مجمع البحرين - سوق - 5: 188). (4) التهذيب 6: 331 / 920. (5) تقدم في الباب 78، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 87 من أبواب جهاد النفس. (6) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث 6 من الباب 1، والحديث 9 من الباب 2، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف. (7) يأتي في الحديث 5 من الباب 76 من هذه الأبواب، وفي الباب 18 من أبواب اللقطة. (*) ________________________________________
