[ 210 ] وآمنه يوم الفزع الاكبر وآمنه من سوء المنقلب، ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة من إحداها الجنة، ومن كسى أخاه المؤمن من عري كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها، ولم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منه سلك، ومن أطعم أخاه من جوع اطعمه الله من طيبات الجنة، ومن سقاه من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم ريه، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين، ومن حمل أخاه المؤمن من رجلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة، ومن زوج اخاه المؤمن إمرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح إليها زوجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيه وإخوانه وآنسهم به، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلة الاقدام، ومن زار أخاه إلى منزله لا لحاجة إليه كتب من زوار الله، وكان حقيقا على الله ان يكرم زائره. يا عبد الله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لاصحابه يوما: معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فلا تتبعوا عثرات المؤمنين، فإنه من تتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته. وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته، ولا ينتصف من عدوه، وعلى أن لا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه، لان كل مؤمن ملجم، وذلك لغاية قصيرة، وراحة طويلة، وأخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه ويحسده، والشيطان يغويه ويضله، والسلطان يقفو أثره، ويتبع عثراته، وكافر بالله الذى هو مؤمن به يرى سفك دمه دينا، واباحة حريمه غنما، فما بقاء المؤمن بعد هذا، ________________________________________