[ 403 ] عن الصلاة، فيقول: ما أصنع، أضيع مالي هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه، وهذا رجل قد اشتريت منه فأريد أن أوفيه. قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله قد علم بغمك بسعد، فأيما أحب إليك، حاله الاولى أو حاله هذه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته، فقال: له جبرئيل عليه السلام: إن حب الدنيا والاموال فتنة ومشغلة عن الآخرة، قال: قل لسعد: يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه، فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولا. قال: فخرج النبي صلى الله عليه وآله فمر بسعد، فقال له: يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما ؟ فقال سعد: بلى ومائتين، فقال له: لست أريد منك يا سعد الا درهمين فأعطاه سعد درهمين. قال: وأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع، وعاد إلى حاله التي كان عليها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 15 - باب استحباب تعلم الكتابة والحساب وآداب الكتابة (22846) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ________________________________________ (2) تقدم في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث 1 من الباب 22 من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب 3 من أبواب مواقيت الصلاة. الباب 15 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 155 / 1، وأورده في الحديث 7 من الباب 105 من أبواب ما يكتسب به. (*) ________________________________________