[ 42 ] كان يرئ حرمة إلقاء الكلام ليسمعه المصلي، وكلاهما غير محتمل في حقه، أو لا يرضى محبوه بنسبته إليه علن الأقل، وباقي الفروض الآنفة تبقى على حالها. هذا بالاضافة إلى هذه الصدفة النادرة فإنه ياتيه مرتين أو ثلاثا، وهو لا يزال يصلي ! !. ثالثا: لماذا يهتم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بصهيب خاصة، ويترك من سواه من ضفاء المؤمنين، الذين كانط قريش تمارس ضدهم أقسى انواع التعذيب والاذى، فلا يرسل إليهم، ولو مرة واحدة، ولا نقول ثلاث مرات ؟ وهل هذا ينسجم مع ما نعرفه من عدل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، وعطفه الشديد على أمته ؟. إلا أن يقال: لعل غير صهيب كان مراقبا من قبل المشركين، أو أن صهيبأ كان أشد بلاء من غيره، إلى غيرذلك من الاحتمالات التي لا دليل عليها، ولا شاهد لها. رابعا: اننا نجد بعض الروايات تقول: إن أبا بكر - وليس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - هو الذي قال لصهيب: ربح البيع يا صهيب وذلك في قضية أخرى لا ربط لها بحديث الغار (1) والبعض يذكر القضية، ولكنه لا يذكر نزول الاية فيه (2). خامسا: إن الآية إنما تتمدح من يبذل نفسه في مرضاة الله، لا أنه يبذل المال في مرضاته، ورواية صهيب ناظرة إلى الثاني لا الاول. سادسا: قد قلنا آنفا: إن صهيبأ لم يكن الوحيد الذي بذل ماله في ________________________________________ (1) راجع: صفين للمنقري ص ه 32. ومجمع البيان ج 6 ص 361، والبحار ج 19 ص 35 عنه، والسيرة الحلبية ج 2 ص 24 (2) سيرة ابن هشام ج 2 ص 121. (*) ________________________________________
