[ 80 ] أحمل الطعام إلى أبي، وهو مع رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " بالغار، فاستأذنه عثمان في الهجرة، فأذن له في الهجرة إلى الحبشة (1). ولكن من الواضح: أن عثمان قد هاجر إلى الحبشة قبل قضية الغار بثمان سنين، لان هجرة الحبشة انما كانت في السنة خامسة من البعثة. أضف ذلك: أن كون اسماء هي التي كانت تحمل الطعام إلى ا لغار. لا يصح، فقد تقدم أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " لم يقبل أن يأخذ الناقة من أبي بكر إلا بالثمن حتى لا يكون لاحد منة عليه " صلى الله عليه وآله وسلم ". هذا كله عدا عما تقدم من عدم صحة قولهم: إن أسماء كانت تأتيهم بالطعام إلى الغار فإن عليا " عليه السلام " كان هو الذي يحمل الطعام إلى الغار، وليس اسماء بنت أبي بكر. وكون المراد غارا آخر، يحتاج إلى شاهد ودليل، ولم نجد في التاريخ ما يدل على أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " قد دخل غارا آخر، ولبث فيه مع أبي بكر مدة. يوم الغار، ويوم الغدير: قال ابن العماد وغيره: (تمادت الشيعة في هذه الاعصر في غيهم بعمل عاشوراء، وباللطم والعويل، وبنصب ا لقباب، وا لزينة، وشعار الاعياد يوم الغدير ؟ فعمدت غالية السنة وأحدثوا في مقابلة يوم الغدير، الغار، وجعلوه بعد ثمانية ايام من يوم الغدير، وهو السادس والعشرون من ذي الحجة، وزعموا: أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، وأبا بكر اختفيا حينئذ في الغار. ________________________________________ (1) كنز العمال ج 22 ص 208 عن ابن عساكر، والاصابة ج 4 ص 304. (*) ________________________________________