[ 88 ] والخلاصة: إن ذلك لمما يساعد على تربية الانسان وتكامله في عملية إعداده ليكون عنصرا فاعلا وبانيا ومؤثرا، لا منفعلا ومتاثرا وحسب. إلى غير ذلك مما يمكن استفادته من الاحداث الانفة الذكر. هجرة أمير المؤمنين " عليه السلام ": واستمر رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " في هجرته المباركة حتى قرب من المدينة، فنزل بادئ ذي بدء في قباء في بيت عمرو بن عوف، فأراده، أبو بكر على دخول المدينة، وألاصه فأبى، وقال: ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي، وأخي، وإبنتي، يعني عليا وفاطمة " عليهما ا لسلام " (1). فلما أمسى فارقه أبو بكر، ودخل المدينة، ونزل على بعض الانصار، وبقي رسول الله بقباء، نازلا على كلثوم بن الهدم (2) ثم كتب رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " إلى أخيه علي " عليه السلام " كتابا يأمره بالمسير إليه، وقلة التلوم، وأرسل الكتاب مع ابي واقد الليثي. فلما أتاه كتاب النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " تهيأ للخروج والهجرة، فأعلم من كان معه من ضعفاء المؤمنين، وأمرهم أن يتسللوا، ويتخففوا تحت جنح الليل إلى ذي طوى، وخرج " عليه السلام " بفاطمة ________________________________________ (1) راجع الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 35 من دون ذكر للاسم، وراجع: أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 83، وراجع اعلام الورى ص 66، والبحار ج 19 ص 64 و 106 و 115 و 116 و 75 و 76 وراجع ج 22 ص 366 عن الخرائج والجرايح. (2) اعلام الورى ص 66، والبحار ج 19 ص 106 عنه. (*) ________________________________________
